تاونات.. 85 مليون درهم لإصلاح أضرار الفيضانات

جريدة أصوات | بقلم الأستاذ محمد عيدني – الرباط
خصصت السلطات غلافاً مالياً بقيمة 85 مليون درهم برسم سنة 2026 لإصلاح الأضرار التي خلفتها فيضانات سنة 2025 بإقليم تاونات، في إطار برنامج يستهدف إعادة تأهيل البنيات المتضررة وتعزيز الاستعداد لمواجهة المخاطر الطبيعية.

وأعلن المدير الإقليمي للتجهيز واللوجستيك بتاونات، هشام الشابي، عن هذه الاعتمادات خلال اجتماع اللجنة الإقليمية لليقظة، المنعقد برئاسة عامل الإقليم عبد الكريم الغنامي، موضحاً أن التمويل يندرج ضمن اتفاقية بين وزارتي الداخلية والتجهيز، في إطار صندوق مكافحة الكوارث الطبيعية.
الطرق المتضررة في صلب التدخلات
تشكل إعادة تأهيل الطرق المتضررة أحد الملفات الأساسية في مواجهة آثار الفيضانات، بالنظر إلى انعكاساتها على تنقل المواطنين، واستمرار حركة النقل، وضمان وصول الخدمات الأساسية إلى المناطق القروية.
وفي هذا السياق، أُعلن عن إطلاق صفقات للأشغال، مع إدراج عدد من المحاور الطرقية ضمن ترتيبات الاستعداد للموسم الشتوي، من بينها الطريق الإقليمية رقم 5036 بين الطاهر سوق وتامشاش، والطريق الجهوية رقم 419 بين أورتزاغ وغفساي، إلى جانب الطريق الوطني”
بين الاعتمادات المالية والنتائج الميدانية
يمثل تخصيص 85 مليون درهم خطوة مهمة لمعالجة الأضرار، غير أن الأثر الفعلي لهذه الاعتمادات سيظل مرتبطاً بسرعة إنجاز الأشغال وجودتها، ومدى استهداف النقاط الأكثر تضرراً، وقدرة المشاريع على الحد من تكرار الأضرار خلال فترات التساقطات القوية.
وتبرز أهمية تتبع تقدم الأوراش وفق آجال واضحة، مع تقديم معطيات للرأي العام حول الطرق التي ستستفيد من الإصلاح، ونسب الإنجاز، والإجراءات المتخذة لتعزيز السلامة والحد من انقطاع حركة السير.
كما تظل الصيانة الاستباقية ضرورية لتقليص كلفة التدخل بعد وقوع الكوارث، خصوصاً في المناطق التي تعرف تضاريس صعبة وتتعرض بشكل متكرر للفيضانات والانجرافات.
رهان حماية الساكنة
لا تقتصر أهمية هذه المشاريع على إصلاح البنية التحتية، بل تمتد إلى حماية السكان وضمان استمرار الخدمات الأساسية، ولا سيما بالمناطق القروية التي قد تتأثر بالعزلة عند تضرر الطرق والمنشآت.
ويبقى التحدي المطروح أمام الجهات المعنية هو تحويل الاعتمادات المرصودة إلى منشآت أكثر صموداً أمام المخاطر الطبيعية، مع ضمان جودة التنفيذ والشفافية في تتبع الأشغال.
وتتابع جريدة «أصوات» هذا الملف من زاوية أثر المشاريع على حياة المواطنين، ومدى انعكاسها على سلامة الطرق واستمرارية الخدمات بإقليم تاونات.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.