وأوضح استدعاء المحاكمة، الذي تداولته مواقع مغربية، أن حجي يقاضي خليلوزيتش ومدير نشر موقع إلكتروني مغربي، بتهمة “القذف والسب”، إذ يرتقب أن يُعرضا على المُحاكمة يوم 7 من شهر يوليو القادم.

وتأتي شكوى مصطفى حجي، الذي عمل مساعدا للمدرب خليلوزيتش، بعد أسابيع من ندوة صحفية نظمتها الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، أدلى خلالها المدرب الوطني وحيد خليلوزيتش بتصريحات عديدة نُقلت مباشرة على مواقع التواصل الاجتماعي كما حظيت بمتابعة إعلامية واسعة.

 

وكشف وحيد خليلوزيتش، في الندوة التي عقدها نهاية مايو الماضي، عن سبب إقالة مساعده السابق في المنتخب الوطني مصطفى حجي قائلا “حجي صدمني وكنت حزينا لأنني كنت أثق فيه بشكل كبير وكنت أحميه”.

وأضاف: “هذه غلطتي أنا الذي اخترت أن يكون معي، بعدها قال إنني عجوز ولا أفهم أي شيء”.

وأردف: “حاولت أن أفرض جوا مثاليا داخل الطاقم التقني، لكن عندما تجد أن هناك من يستعمل خطابات مزدوجة، هنا خاب ظني”.

ويُذكر أنه تم إبعاد مصطفى حجي، عن الجهاز التدريبي للمنتخب المغربي الأول، ليصبح الفرنسي ستيفان جيلي، المساعد الأول للمدير الفني وحيد خليلوزيتش، الذي يشرف على تدريب “أسود الأطلس” منذ 3 سنوات.

ويرجح المتابعون للشأن الكروي في المغرب أن تصريحات خليلوزيتش كان لها وقع على مصطفى حجي وأنها وراء مقاضاته لمدرب  المنتخب الوطني.

وفي تصريحات سابقة لوسائل إعلام مغربية، تحدث مصطفى حجي عن إحساسه بالظلم، مطالبا بخروج لاعبي المغرب المستبعدين من الفريق خلال الفترة الماضية، لكشف الحقيقة للجماهير ورفع الظلم عنه.

وقال حجي في السياق ذاته: “ليس لدي مشكلة مع أي لاعب سواء زياش، أو مزراوي، أو حمد الله، أو حاريث أو بلهندة، إذا كان هؤلاء اللاعبون عندهم مشكلة معي، فعليهم الخروج وكشف المشكلة، عن أي مشكلة تتحدثون؟”.

وأردف في سياق متصل: “كنت سأسامح كل الناس الذين ظلموني، لأنني لا أحب المشاكل، لكن في المرحلة الحالية سألجأ للقضاء، تألمت جدا مؤخرا.”

تعليقا على الموضوع، قال المحلل الرياضي محمد التويجر في تصريح لموقع سكاي نيوز عربية: “إن اتحاد كرة القدم بمثابة قلعة موصدة الأبواب لا تفتح إلا حين يرغب في ذلك من يمتلك مفاتيحها، مسربا بين الفينة والأخرى معلومات يصعب تحديد نسبة مصداقيتها في غياب بلاغ أو تصريح رسميين، والدليل على ذلك غياب بلاغ شافي المضمون بخصوص حيثيات الاستغناء عن مصطفى حجي.”

جدير بالذكر أن حجي كان ضمن الأسماء التي طالتها انتقادات جزء من الشارع المغربي بعد قضائه أكثر من 8 سنوات في الطاقم التقني للمنتخب الأول، فيما عبر المدافعون عنه عن رفضهم تحميله مسؤولية إقصاء المنتخب الوطني من كأس إفريقيا، مذكّرين بما قدمه للمنتخب عندما كان لاعبا في صفوفه وكذا جهوده من أجل عودة اللاعبين المُبعدين.

هذا ولا يزال نقاش كبير يدور في الشارع المغربي، حول أحقية المدرب البوسني وحيد خليلوزيتش بالاستمرار في تدريب المنتخب المغربي، ما وصفه البعض بتدني المستوى، وتناسل المشاكل داخل الفريق.

وخلال مبارياته الأخيرة، تعرض المنتخب المغربي لهزيمة محبطة على يد الولايات المتحدة بنتيجة 0-3، قبل أن ينتصر باللحظات الأخيرة على جنوب إفريقيا 2-1.

وتأتي هذه النتائج لتؤجج المطالب بإقالة خليلوزيتش، قبل كأس العالم 2022، خاصة بعد أن تسبب بابتعاد النجمين حكيم زياش ونصير مزراوي عن المنتخب الوطني.