هل آن الأوان لتقاضي ربة البيت أجرًا شهريًا من الدولة؟

بقلم: سكينة طاهري

رغم أن “ربة البيت” ليست مهنة معترفًا بها قانونيًا، فإنها تظلّ أحد أعمدة المجتمع الأساسية، فبينما تتوسع النقاشات حول الإنصاف والعدالة الاجتماعية، تبقى ربة البيت خارج الحسابات الرسمية، تؤدي يوميًا مهامًا شاقة دون أجر، ودون أي تغطية اجتماعية، أو حتى اعتراف قانوني بدورها كمواطنة منتجة.

إن التنظيف والطهي ورعاية الأطفال ومتابعة دراستهم وتنظيم شؤون الأسرة والاعتناء بالكبار، وغيرها من المهام، عملٌ متواصل يُمارَس على مدار الساعة، سبعة أيام في الأسبوع، طوال 365 يومًا في السنة، دون عطلة أو ضمان اجتماعي. ورغم ذلك، لا يُحتسب هذا الجهد كمهنة في القوانين المعمول بها.

غياب الاعتراف وإشكالية “اللا عمل”

تتمثّل المفارقة في أن ربة البيت، حين تُسأل في الإدارات أو الإحصاءات الرسمية عن عملها، تُسجَّل ضمن خانة “لا تشتغل”، وكأن الجهد الذي تبذله داخل المنزل بلا قيمة اقتصادية أو اجتماعية.

غير أن دراسات دولية تشير إلى أن العمل المنزلي، لو قُدّر ماديًا، لشكّل نسبة مهمة من الناتج الداخلي الخام لعدد من الدول، ومع ذلك لا يزال هذا العمل مغيَّبًا عن الأنظمة الاقتصادية.

المطالبة بالأجر الرمزي والتغطية الاجتماعية

ينادي العديد من الحقوقيين والفاعلين الاجتماعيين اليوم بضرورة تخصيص أجر رمزي شهري لربات البيوت، أو على الأقل إدماجهن في منظومة التغطية الصحية والتقاعد، باعتبارها خطوة نحو إنصاف هذه الفئة التي تبني المجتمع من الداخل.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.