أعلنت الأمم المتحدة، في تقرير صدر الثلاثاء، مقتل ما لا يقل عن 372 مدنيا أفغانيا خلال الفترة الممتدة بين يناير ومارس من السنة الجارية، جراء تداعيات النزاع والتوترات المتصاعدة مع باكستان، في حصيلة تعكس خطورة الوضع الأمني والإنساني بالمنطقة.
وأفادت بعثة الأمم المتحدة لتقديم المساعدة إلى أفغانستان (يوناما) بأن “أكثر من نصف” هذه الوفيات نُسبت إلى ضربات نفذتها القوات الباكستانية، مؤكدة أن إحدى أعنف الهجمات استهدفت، في 16 مارس الماضي، مستشفى “أوميد” المتخصص في علاج المدمنين بالعاصمة كابول.
وأوضح التقرير الأممي أن الهجوم خلف خسائر بشرية كبيرة في صفوف المدنيين، ضمن سلسلة من العمليات العسكرية والتوترات الحدودية التي شهدتها الأشهر الأخيرة بين الجانبين، وسط تحذيرات متزايدة من تفاقم الوضع الإنساني والأمني في المناطق المتضررة.
وأكدت الأمم المتحدة أن المدنيين يواصلون دفع الثمن الأكبر للنزاع، داعية جميع الأطراف إلى احترام القانون الدولي الإنساني، واتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية السكان والمنشآت المدنية، خاصة المرافق الصحية.
ويأتي هذا التقرير في ظل استمرار التوتر بين أفغانستان وباكستان بسبب قضايا أمن الحدود واتهامات متبادلة بشأن نشاط الجماعات المسلحة، وهو ما يزيد من تعقيد المشهد الإقليمي ويهدد بمزيد من التصعيد خلال الفترة المقبلة.