كشفت تقارير إعلامية عبرية وأمريكية تفاصيل جديدة بشأن قاعدة عسكرية إسرائيلية سرية أُقيمت في الصحراء العراقية قبيل اندلاع الحرب مع إيران، بهدف دعم العمليات الجوية الإسرائيلية وتأمين فرق إنقاذ خاصة للتدخل في حال إسقاط أو إصابة الطيارين المشاركين في الهجمات.
وأوردت صحيفة “معاريف” العبرية، نقلا عن صحيفة “وول ستريت جورنال” الأمريكية، أن القاعدة ضمت وحدات كوماندوز إسرائيلية وفرقاً طبية متخصصة في التدخل السريع وإجراء عمليات جراحية ميدانية معقدة، تحسبا لأي إصابات قد تطال الطيارين أو القوات الخاصة خلال العمليات العسكرية.
وأضافت المصادر ذاتها أن الجيش الإسرائيلي جهز القاعدة بقدرات لوجستية وطبية متطورة، مخصصة لإنقاذ الطيارين المصابين وتقديم الدعم الميداني العاجل، في إطار الاستعدادات لأي سيناريو محتمل خلال المواجهة مع إيران.
وفي تطور لافت، كشفت “معاريف” عن وقوع حادث أمني خطير داخل القاعدة قبيل انتهاء مهامها، حيث تعرضت مروحيتان تابعتان لسلاح الجو الإسرائيلي لأضرار متفاوتة أثناء عملية إقلاع وسط عاصفة رملية قوية.
وبحسب المعطيات المتوفرة، فقد واجه أحد الطيارين صعوبة كبيرة في الرؤية خلال محاولة نقل قوات من القاعدة، قبل أن يؤدي خطأ بشري ناجم عن الظروف الجوية إلى انقلاب إحدى المروحيتين واصطدامها بالأخرى.
وأكدت الصحيفة أن الحادث لم يخلف أي إصابات في صفوف الطواقم أو المقاتلين، غير أن إحدى المروحيتين تعرضت لأضرار بالغة، بينما تمكنت فرق الصيانة الجوية من إصلاح الثانية بشكل سريع داخل القاعدة.
كما أشارت التقارير إلى أن المروحية المتضررة جرى إجلاؤها في اليوم نفسه نحو قاعدة “تل نوف” داخل إسرائيل قصد إخضاعها لعمليات إعادة التأهيل والصيانة.
وكانت صحيفة “وول ستريت جورنال” قد ذكرت في وقت سابق أن إسرائيل أنشأت هذه القاعدة السرية بعلم الولايات المتحدة، ضمن ترتيبات مرتبطة بالحرب ضد إيران، مع نشر فرق بحث وإنقاذ تحسبا لإسقاط مقاتلات إسرائيلية، وهو ما لم يحدث خلال العمليات العسكرية.
ويأتي الكشف عن هذه التفاصيل في سياق استمرار تسريب معطيات مرتبطة بالعمليات العسكرية الإسرائيلية الأخيرة، وسط تصاعد الجدل بشأن حجم التنسيق الأمني والعسكري في المنطقة.