دعوات لتدقيق صفقات الخدمات بالمستشفى الإقليمي محمد الخامس بالجديدة

تشهد الساحة المحلية بمدينة الجديدة نقاشًا متزايدًا بشأن تدبير بعض الصفقات العمومية المرتبطة بالخدمات الموازية داخل المستشفى الإقليمي محمد الخامس، وذلك في ظل مطالب بفتح افتحاص إداري واجتماعي للتحقق من مدى احترام الشركات المتعاقدة لالتزاماتها القانونية والتنظيمية.

وتهم هذه الصفقات أساسًا خدمات النظافة والحراسة والمناولة، وهي خدمات تُعد دعامة أساسية لضمان السير العادي للمرفق الصحي.

وتركز الدعوات المتداولة على ضرورة التأكد من التقيد الصارم ببنود دفاتر التحملات، لا سيما ما يتعلق بشروط التشغيل، واحترام التشريع الاجتماعي، والتصريح بالأجراء لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، فضلاً عن الالتزام بالحد الأدنى للأجور ومعايير السلامة المهنية.

وأكدت مصادر مهتمة بالشأن العام المحلي أن الهدف من هذه المطالب يتمثل في تعزيز الشفافية وضمان تكافؤ الفرص بين المتنافسين على الصفقات العمومية، بما ينسجم مع مبادئ الحكامة الجيدة وربط المسؤولية بالمحاسبة.

كما شددت على أن أي عملية افتحاص إن تمت، ينبغي أن تُباشر وفق المساطر القانونية المعمول بها، بعيدا عن إصدار أحكام مسبقة.

ويرى متابعون أن اللجوء إلى آليات المراقبة والتدقيق يُعد إجراءً مؤسساتيًا طبيعيًا في إطار تتبع تنفيذ الصفقات العمومية، خاصة عندما يتعلق الأمر بمرفق حيوي يقدم خدمات مباشرة للمواطنين.

فالتأكد من مطابقة عدد العمال المصرح بهم مع العدد الفعلي المزاول، ومن احترام بنود التعاقد، من شأنه أن يعزز الثقة في تدبير المال العام، ويحمي حقوق الأجراء في الآن ذاته.

في المقابل، تبقى الجهات المختصة وحدها المخول لها قانونًا التحقق من أي معطيات أو شكايات محتملة، واتخاذ ما يلزم من إجراءات بناءً على نتائج الأبحاث والتقارير الرسمية.

ويبقى الرهان الأساس، بحسب مهتمين، هو ضمان استمرارية الخدمات في ظروف مهنية سليمة تحترم القانون وتصون كرامة العاملين، بما ينعكس إيجابًا على جودة الأداء داخل المرفق الصحي وعلى مستوى الخدمات المقدمة للمرتفقين.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.