رحبت اللجنة الدولية للصليب الأحمر بالاتفاق الذي توصلت إليه أطراف النزاع في اليمن بشأن إطلاق سراح المحتجزين ونقلهم وإعادتهم إلى ديارهم، وذلك عقب المفاوضات التي جرت في العاصمة الأردنية عمّان برعاية مكتب المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة.
وفي هذا السياق، اعتبرت اللجنة أن نتائج المفاوضات تمثل تقدما مهما في مسار الجهود الإنسانية الهادفة إلى إنهاء معاناة العائلات التي تنتظر لمّ شمل ذويها منذ سنوات، مؤكدة أن الاتفاق يشكل خطوة جوهرية نحو بناء الثقة بين الأطراف.
وقالت رئيسة بعثة اللجنة الدولية في اليمن كريستين شيبولا إن الاتفاق يقرب الأطراف من تحقيق هدف إنساني طال انتظاره، يتمثل في إعادة المحتجزين إلى أسرهم، مشيرة إلى أن المنظمة مستعدة للقيام بدور الوسيط المحايد لضمان تنفيذ العملية.
وأضافت شيبولا أن اللجنة تعول على تعاون جميع الأطراف من أجل الشروع في التحضيرات اللوجستية اللازمة، بما يضمن تنفيذ عمليات الإفراج والنقل بسلاسة وأمان، وفي ظروف تحترم الكرامة الإنسانية.
كما أشادت اللجنة الدولية بالجهود التي بذلت خلال جولات التفاوض في عمّان، مثمنة دور مكتب المبعوث الأممي إلى اليمن في تيسير الحوار، إضافة إلى إشادة خاصة بالمملكة الأردنية لاستضافتها هذه المحادثات.
وفي المرحلة المقبلة، أوضحت اللجنة أنها ستحتاج إلى وصول كامل وغير مقيد إلى جميع المحتجزين المعنيين بالاتفاق، من أجل إجراء مقابلات فردية والتأكد من موافقتهم الطوعية على شمولهم بعملية الإفراج، بما يضمن تنفيذ العملية وفق المعايير الإنسانية الدولية.