الجديدة:بعد هدم عدد من المقاهي.. استمرار كيوسك بجنبات فندق مرحبا يفتح باب التساؤلات حول معايير تطبيق القانون
متابعة: عبد الكريم زهير – ماب ميديا
عاد ملف الكيوسكات واستغلال الملك العمومي بمدينة الجديدة إلى الواجهة من جديد، في ظل تزايد التساؤلات بشأن بعض المنشآت التي لم تشملها قرارات الهدم والتحرير التي طالت عددا من المقاهي والمرافق الأخرى بالشريط الساحلي، وهو ما فتح باب النقاش على مصراعيه حول مدى احترام مبدأ المساواة في تطبيق القانون.
وفي الوقت الذي جرى فيه هدم عدد من المقاهي والفضاءات التجارية التي كانت توفر فرص شغل لعشرات الأسر وتساهم في تنشيط الحركة الاقتصادية والسياحية بالمدينة، لا يزال كيوسك متواجد بمحيط فندق مرحبا يواصل نشاطه بشكل اعتيادي، الأمر الذي يثير استغراب العديد من المواطنين والمهتمين بالشأن المحلي.

ويتساءل عدد من الفاعلين الجمعويين وسكان المدينة عن الأسباب التي جعلت هذا الكيوسك خارج دائرة القرارات التي استهدفت منشآت أخرى، خصوصا وأن السلطات أكدت في أكثر من مناسبة أن عمليات الهدم تندرج في إطار تحرير الملك العمومي وتطبيق القانون على الجميع دون استثناء.
وتزداد حدة هذه التساؤلات مع ما يتم تداوله بين المواطنين من حديث عن وجود نفوذ أو امتيازات قد تكون وراء استمرار استغلال هذا المرفق، وهي ادعاءات تبقى في حاجة إلى توضيحات رسمية من الجهات المختصة، تفاديا لأي تأويلات أو إشاعات قد تزيد من منسوب الاحتقان والشك لدى الرأي العام المحلي.

ويرى متابعون للشأن المحلي أن جوهر الإشكال لا يكمن في هدم منشأة والإبقاء على أخرى، بل في ضرورة اعتماد معايير واضحة وشفافة تُطبَّق على الجميع دون تمييز. فدولة الحق والقانون تقتضي إخضاع جميع الحالات للمسطرة القانونية نفسها، بعيدا عن أي اعتبارات أخرى.
كما يطالب عدد من المهتمين بالشأن العام بفتح تحقيق إداري وقانوني شامل بشأن مختلف الكيوسكات المتواجدة بمدينة الجديدة، والكشف عن وضعيتها القانونية للرأي العام، وترتيب المسؤوليات في حال ثبوت أي خروقات أو تجاوزات.

ويؤكد متتبعون أن استمرار هذا الغموض من شأنه أن يؤثر على ثقة المواطنين في القرارات المتخذة، خاصة عندما يلاحظ الرأي العام أن بعض المنشآت طالتها قرارات الهدم بشكل فوري، في حين لا تزال منشآت أخرى قائمة دون تقديم توضيحات كافية حول وضعيتها القانونية.
ويبقى السؤال الذي يطرحه سكان الجديدة بإلحاح: هل تختلف الوضعية القانونية للكيوسك المتواجد بمحيط فندق مرحبا عن باقي المنشآت التي شملتها قرارات الهدم؟ أم أن هناك معطيات أخرى تستوجب توضيحا رسميا من الجهات المعنية؟
أسئلة مشروعة تنتظر أجوبة واضحة، بما يضمن تكريس مبادئ الشفافية والعدالة والمساواة أمام القانون، ويؤكد أن القانون يظل فوق الجميع دون استثناء.