تعيش ساكنة مدينة فاس على وقع حالة من الاستياء والتذمر، بعد تسجيل اضطرابات وانقطاعات في التزود بالماء الصالح للشرب بعدد من الأحياء، وذلك تزامنا مع ارتفاع درجات الحرارة وتزايد الحاجة إلى هذه المادة الحيوية.
وعزت الشركة الجهوية متعددة الخدمات فاس–مكناس هذه الاضطرابات إلى عطب مفاجئ أصاب قناة الجر الرئيسية القادمة من سد إدريس الأول، التابعة للمكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب.
وأوضحت الشركة، في بلاغ لها، أن هذا العطب قد يؤدي إلى انخفاض في ضغط المياه بعدد من أحياء المنطقة الجنوبية للمدينة، مؤكدة أن فرقها التقنية تواصل تدخلاتها وأشغال الإصلاح من أجل إعادة التزويد إلى وضعه الطبيعي في أقرب الآجال.
غير أن عددا من المواطنين بأحياء أخرى أكدوا تسجيل انقطاعات كلية أو جزئية للماء، ما أثار تساؤلات حول مدى اتساع رقعة المناطق المتضررة وحجم تأثير العطب على شبكة التوزيع بالمدينة.
وفي ظل هذه الوضعية، عبرت الساكنة عن قلقها، خاصة مع تزامن الانقطاعات مع موجة ارتفاع درجات الحرارة، مطالبة الجهات المسؤولة بتقديم توضيحات دقيقة ومعلومات محينة حول سير أشغال الإصلاح والمدة المتوقعة لعودة التزويد بشكل عادي.
ويرى عدد من المتتبعين أن تدبير مثل هذه الأزمات يتطلب، إلى جانب التدخلات التقنية، تعزيز قنوات التواصل مع المواطنين وتوفير المعطيات اللازمة بشكل مستمر، بما يساهم في تخفيف حالة القلق وضمان التعامل الشفاف مع الإشكالات المرتبطة بالماء باعتباره مرفقا حيويا.
ويبقى ملف تأمين التزود بالماء الصالح للشرب من أبرز التحديات المطروحة، خصوصا في ظل التغيرات المناخية وارتفاع الطلب على الموارد المائية خلال فترات الحرارة المرتفعة.