لقاء فرنسي مع حماس يفتح باب تحولات دبلوماسية جديدة

ماب ميديا

كشفت مصادر فلسطينية عن عقد لقاء وصف بـ”السري للغاية” جمع قيادات بارزة من المكتب السياسي لحركة حماس بوفد فرنسي ضم دبلوماسيين ونوابا من الائتلاف الحاكم والمعارضة، في خطوة تعد الأولى من نوعها مع مسؤولين أوروبيين منذ أحداث 7 أكتوبر 2023.

 

 

وحسب المعطيات المتداولة، فقد تم عقد اللقاء في إحدى دول المنطقة، بعلم عدد من الأطراف الدولية والفصائلية، إضافة إلى الوسطاء المشاركين في مسارات التفاوض، من بينهم مصر وقطر وتركيا.

ويأتي هذا التواصل في ظرف إقليمي حساس، بالتزامن مع استمرار المفاوضات المرتبطة بوقف إطلاق النار وترتيبات المرحلة المقبلة، حيث ركزت المباحثات، وفق المصادر ذاتها، على ملفات تتعلق بمستقبل الوضع الفلسطيني الداخلي، ومسار الحل السياسي، وإمكانية الدفع نحو إقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود عام 1967، وهو طرح تدعمه فرنسا بشكل واضح.

ويعكس التحرك الفرنسي، بحسب متابعين، توجها مختلفا نسبيا عن مواقف بعض الدول الأوروبية، خاصة أن باريس لا تصنف حركة حماس كمنظمة إرهابية على المستوى الوطني، رغم إدراجها ضمن قوائم الاتحاد الأوروبي، في وقت تقتصر الإجراءات الفرنسية أساسا على ملاحقة شبكات تمويل الحركة.

كما يأتي هذا التواصل في ظل توتر سياسي معلن بين الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، على خلفية الخلافات المرتبطة بإدارة الحرب في غزة وملفات المنطقة.

ويمتد التواصل بين حماس وفرنسا إلى سنوات سابقة، حيث شهدت الفترة بين 2008 و2009 اتصالات ولقاءات غير مباشرة، فيما أعلنت الحركة منذ عام 2017 عن توجه نحو تعزيز انفتاحها على الساحة الدولية.

ويأتي اللقاء الأخير أيضا بالتزامن مع اتصالات دولية أخرى قادتها الحركة مع أطراف مختلفة، ضمن جهود البحث عن تسويات مرتبطة بوقف الحرب وترتيبات ما بعد الصراع.

ويرى مراقبون أن هذا النوع من اللقاءات قد يشكل مؤشرا على تغير في طبيعة الاتصالات الدولية مع الملف الفلسطيني، في وقت تزداد فيه الضغوط لإيجاد مسار سياسي يوازي التطورات الميدانية والإنسانية المتسارعة في المنطقة.

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.