اليونان تجلي الألاف وسيطرة علي رقعة الحرائق في إسبانيا وفرنسا

map, media

أجبرت حرائق الغابات آلاف الأشخاص على مغادرة منازلهم في عدد من الدول الأوروبية،في وقت تواصل فيه فرق الإطفاء جهودها لاحتواء النيران وسط ظروف مناخية صعبة ورياح قوية تزيد من خطر انتشار الحرائق.

وفي اليونان،أجلت السلطات نحو 8 آلاف شخص من جزيرة كريت بعدما اندلع حريق ضخم في جنوب منطقة ريثيمنون،مدفوعًا برياح بلغت سرعتها 125 كيلومترًا في الساعة،ما هدد مناطق سكنية ومنتجعًا ساحليًا.وأسفر الحريق عن مصرع عنصرين من فرق الإطفاء،فيما دمرت النيران منازل ومنشآت زراعية وأدت إلى نفوق عدد من رؤوس الماشية،بينما دفعت السلطات بأكثر من 200 رجل إطفاء و53 شاحنة لإخماد الحريق،رغم أن الرياح العاتية أعاقت تدخل الطائرات.

حيث لقي عنصر إطفاء ثالث مصرعه أثناء مشاركته في مكافحة حرائق قرب غيثيو بشبه جزيرة بيلوبونيز،فيما رفعت هيئة الحماية المدنية اليونانية مستوى التأهب إلى اللون البرتقالي في عدة مناطق،بينها كريت وأثينا وشرق بيلوبونيز ومعظم جزر بحر إيجة،تحسبا لاندلاع حرائق جديدة.

وفي إسبانيا،أعلنت سلطات منطقة مدريد أن الحرائق التي هددت العاصمة توقفت عن التوسع، مؤكدة أن الأحوال الجوية ليلًا ساعدت على استقرار الوضع،ولم تعد هناك سوى بؤر محدودة يتصاعد منها الدخان،مع غياب شبه كامل لألسنة اللهب.

ورغم هذا التحسن،حذرت السلطات من أن موجة الحر المستمرة قد تؤدي إلى تجدد الحرائق،خاصة في غرب مدريد،حيث التهمت النيران أكثر من 25 ألف هكتار،فيما أبقيت بلدتان خاليتين من السكان كإجراء احترازي. كما تواصل إسبانيا مواجهة حرائق أخرى، من بينها حريق كبير في متنزه أريبس ديل دويرو الوطني قرب الحدود مع البرتغال،أدى إلى إجلاء مئات السكان وإخلاء دار لرعاية المسنين.

وأكد رئيس الوزراء الإسباني”بيدرو سانشيز”أن بلاده تكافح حاليًا عشرة حرائق غابات متفاوتة الشدة، داعيًا المواطنين إلى توخي الحذر مع استمرار موجة الحر،كما أعلن أن مدريد طلبت من المفوضية الأوروبية إنشاء مركز أوروبي جديد لمكافحة حرائق الغابات في جزيرة مايوركا.

وفي فرنسا،ساهم هطول الأمطار وارتفاع نسبة الرطوبة في تحسين ظروف مكافحة الحرائق الضخمة التي اندلعت قرب مدينة بوردو،حيث أعرب مسؤولو الإطفاء عن تفاؤلهم بإمكانية احتواء النيران، رغم استمرار حالة التأهب.

وأتت الحرائق في جنوب غرب فرنسا على نحو 42 ألف هكتار من الغابات والأراضي الشجرية،واقتربت لمسافة 15 كيلومترًا من مدينة بوردو، ما استدعى إجلاء عشرات الآلاف من السكان والسياح،فيما أصيب 230 رجل إطفاء خلال عمليات مكافحة النيران.

وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار موجات الحر والجفاف التي تضرب أوروبا،وسط تحذيرات من أن الظروف المناخية الحالية قد تؤدي إلى اندلاع حرائق جديدة خلال الأيام المقبلة في عدد من دول القارة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.