واردات الغاز المغربي تتعافى في يوليوز بعد تراجع حاد خلال الأشهر الماضية
map media
انشر
سجلت واردات المغرب من الغاز ارتفاعا بنسبة 15.4 في المائة خلال شهر يوليوز 2026 مقارنة بالشهر السابق،بعدما بلغت نحو 991 غيغاواط في الساعة،في مؤشر على تعافي الإمدادات عقب الاضطرابات التي شهدتها السوق خلال الأشهر الماضية.
وأفادت بيانات اقتصادية حديثة بأن الواردات ارتفعت من 859 غيغاواط في الساعة خلال يونيو إلى 991 غيغاواط في يوليوز،فيما ظلت شبه مستقرة على أساس سنوي،مقارنة بنحو 992 غيغاواط في الساعة المسجلة خلال يوليوز من سنة 2025.
و أظهرت المعطيات أن واردات المملكة من الغاز خلال الأشهر السبعة الأولى من سنة 2026 تراجعت بنسبة 13.2 في المائة على أساس سنوي،بعدما بلغت نحو 4.98 تيراواط في الساعة،مقابل 5.74 تيراواط في الساعة خلال الفترة نفسها من العام الماضي.
وتوزعت الواردات الشهرية خلال الفترة ذاتها بين 822 غيغاواط في الساعة خلال يناير،و572 في فبراير، و583 في مارس،قبل أن تهبط إلى أدنى مستوياتها عند 377 غيغاواط في أبريل،ثم ترتفع إلى 778 في ماي،و859 في يونيو،وصولا إلى 991 غيغاواط في يوليوز.
وبحسب المعطيات المتاحة،تأثرت إمدادات الغاز المغربية خلال مارس وأبريل بالاضطرابات التي شهدتها أسواق الطاقة الدولية،قبل أن تسجل الواردات انتعاشا قويا خلال ماي،حين قفزت بنسبة 106.4 في المائة مقارنة بالشهر السابق.
وتكتفي وزارة الطاقة المغربية بالإشارة إلى استيراد الغاز المسال من مصادر دولية دون الكشف عن تفاصيل جميع الموردين،غير أن البيانات المتداولة تشير إلى تنوع مصادر الإمدادات،وعلى رأسها روسيا والولايات المتحدة الأمريكية،إلى جانب الغاز الذي توفره شركة شل بموجب اتفاق يعود إلى سنة 2023.
ويعتمد المغرب،في إطار منظومة إمداداته الحالية،على إعادة تغويز الغاز الطبيعي المسال في إسبانيا قبل ضخه في الشبكة المغربية عبر أنبوب الغاز المغاربي الأوروبي،الذي كان يستخدم سابقا لنقل الغاز الجزائري في اتجاه أوروبا.
حيث كشفت وكالة رويترز عن وصول شحنة بنزين نادرة من المغرب إلى روسيا،تزامنا مع اتخاذ موسكو إجراءات استثنائية لدعم إمدادات السوق المحلية،من بينها قيود على صادرات الوقود واللجوء إلى الاستيراد من دول مجاورة.
وبلغ حجم الشحنة نحو 30 ألف طن متري من بنزين “إيه آي 92”،وانطلقت من ميناء طنجة المغربي في منتصف يوليوز على متن ناقلة ترفع علم بنما، فيما تتولى شركة لوك أويل توريدها إلى السوق الروسية، بعد بدء تفريغها في ميناء مورمانسك بمنطقة القطب الشمالي.
وتشير بيانات بورصة سانت بطرسبرغ الدولية للسلع إلى أن البنزين مخصص للتسليم عبر السكك الحديدية من محطة كولا،التي تخدم ميناء مورمانسك،تمهيدا لتوزيعه في السوق المحلية الروسية.
ومع ذلك،لا تعني هذه الشحنة تحول المغرب إلى مصدر رئيسي للوقود، إذ يرجح خبراء أن تكون مرتبطة بفائض في المخزونات أو بشحنات أعيد تصديرها، في ظل تنامي التعاون التجاري في مجال الطاقة بين البلدين.
ويعتمد المغرب بشكل كبير على استيراد حاجياته من المشتقات النفطية،فيما ارتفع متوسط وارداته من هذه المنتجات بنسبة 18 في المائة على أساس سنوي خلال الربع الأول،ليصل إلى نحو 287 ألف برميل يوميا،مقابل حوالي 243 ألف برميل يوميا خلال الفترة نفسها من العام السابق.