باكستان تكثف وساطتها لإنهاء الحرب بين إيران وأمريكا

map media

بحث نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية الباكستاني محمد إسحاق دار،مع السفير الإيراني لدى إسلام آباد رضا أميري مقدم،تطورات الأوضاع الإقليمية وسبل تعزيز التعاون بين البلدين،في وقت تواصل فيه باكستان جهود الوساطة الرامية إلى دفع إيران والولايات المتحدة نحو الحوار.

وأفادت وزارة الخارجية الباكستانية بأن السفير الإيراني أطلع إسحاق دار،خلال اللقاء،على التقدم المحرز في عدد من الآليات المؤسسية الثنائية الهادفة إلى توسيع التعاون في مجالات مختلفة،وذلك عقب تبادل زيارات رفيعة المستوى بين إسلام آباد وطهران خلال الفترة الأخيرة.

كما أكد إسحاق دار التزام بلاده بمواصلة تعميق التعاون مع إيران في المجالات ذات الأولوية المشتركة،مشددا على أن الحوار والدبلوماسية يمثلان السبيل الفعال لمعالجة القضايا العالقة وتحقيق السلام والاستقرار والازدهار المستدام في المنطقة.

وأعلنت الخارجية الباكستانية أن الجهود الرامية إلى إنهاء الحرب بين الولايات المتحدة وإيران لم تُغلق، مشيرة إلى إمكانية تمديد فترة هدنة مدتها 60 يوما،وفق ما ورد في مذكرة التفاهم.

غير أن مصدرا إيرانيا رفيعا نفى،في تصريح لوكالة رويترز،وجود مباحثات بشأن تمديد وقف إطلاق النار مع واشنطن،مؤكدا أنه لا يوجد موعد محدد لوقف إطلاق النار،وبالتالي لا توجد فترة قائمة يمكن تمديدها.

وأكد المتحدث باسم الخارجية الباكستانية طاهر أندرابي أن إسلام آباد تواصل مساعيها لجمع طرفي النزاع إلى طاولة المفاوضات، والعمل على منع أي خطوات من شأنها الإضرار بالمسار الدبلوماسي.

وتزامنا مع ذلك،أجرى وزير الداخلية الباكستاني محسن نقوي زيارة إلى طهران،حيث بحث متابعة التفاهمات التي تم التوصل إليها خلال زيارة نظيره الإيراني إلى إسلام آباد،بما يعزز التنسيق الثنائي بشأن الملفات المشتركة.

وعلى المستوى الإقليمي،أجرى إسحاق دار اتصالات هاتفية مع نظرائه في السعودية والكويت والبحرين، تناولت آخر التطورات والجهود الرامية إلى تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة،كما شملت المباحثات الوضع في فلسطين والقدس الشرقية.

وفي ملف الأمن الإقليمي،وصف المتحدث الباكستاني اتفاقية مكة للدفاع المشترك بين السعودية وباكستان وتركيا بأنها اتفاق تاريخي،مشيرا إلى أن الاتفاق يعكس رغبة الدول الثلاث في تعزيز قدراتها الدفاعية ومواجهة التحديات الأمنية.

وتأتي التحركات الباكستانية في وقت تشهد فيه المنطقة تداعيات واسعة للحرب بين الولايات المتحدة وإيران، التي اندلعت في 28 فبراير الماضي،وسط مخاوف من اتساع نطاق التصعيد وانعكاساته على أمن المنطقة والاقتصاد العالمي،ولا سيما في ظل اضطرابات حركة الملاحة عبر مضيق هرمز.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.