المغرب والهند يفتحان مرحلة جديدة للتعاون الاقتصادي و يرسمان خارطة طريق واعدة
mapmedias
انشر
بحث المغرب والهند،يوم الاثنين 24 غشت 2026 بالرباط،سبل الارتقاء بالعلاقات الاقتصادية والتجارية بين البلدين،خلال أشغال الدورة السابعة للجنة المشتركة المغربية-الهندية،التي شكلت مناسبة لبحث توسيع المبادلات التجارية وتعزيز الاستثمارات والشراكات الصناعية والتكنولوجية.
وتأتي هذه الدينامية في سياق تنامي علاقات الصداقة والتعاون بين الرباط ونيودلهي، لاسيما منذ الزيارة التي قام بها الملك محمد السادس إلى الهند سنة 2015،بما ينسجم مع توجه المغرب نحو تنويع شراكاته الاستراتيجية والانفتاح على القوى الاقتصادية الكبرى، خصوصاً في القارة الآسيوية.
حيث أكد الطرفان أن التكامل بين المؤهلات الاقتصادية للبلدين يوفر فرصا واسعة أمام التجارة والاستثمار إذ تمثل الهند سوقاً استراتيجية بفضل قوتها الاقتصادية والصناعية والتكنولوجية،بينما يشكل المغرب منصة تنافسية للمقاولات الهندية الراغبة في الولوج إلى الأسواق الإفريقية والأوروبية، مستفيداً من موقعه الجغرافي وبنياته التحتية وشبكة اتفاقياته التجارية.
وسجلت المبادلات التجارية بين المغرب والهند منحى تصاعدياً منذ سنة 2021،متجاوزة أربعة مليارات دولار،غير أن الجانبين أقرا بأن هذا المستوى لا يزال دون الإمكانات الحقيقية التي يتيحها اقتصادا البلدين،مؤكدين ضرورة تنويع المنتجات والخدمات وتوسيع الفرص التجارية وتحسين الولوج إلى الأسواق.
وتقدر فرص التصدير الإضافية بنحو 1.4 مليار دولار بالنسبة للمغرب نحو الهند،مقابل حوالي 1.2 مليار دولار بالنسبة للهند نحو المغرب،وهي إمكانات تنسجم مع أولويات خارطة طريق التجارة الخارجية المغربية 2025-2027،خصوصاً في ما يتعلق بتنويع الشركاء والأسواق وتعزيز تنافسية المقاولات المغربية.
كما شملت المباحثات فرص تعزيز الاستثمارات والشراكات الصناعية وتشجيع المشاريع المشتركة ونقل التكنولوجيا،خاصة في قطاعات صناعة السيارات والطيران والنسيج والصناعات الدوائية وإعادة التدوير ومواد البناء، إلى جانب بحث آفاق التعاون في الرقمنة والتكنولوجيات الحديثة والذكاء الاصطناعي والاقتصاد الرقمي والبنيات التحتية الرقمية العمومية.
وتوجت أشغال اللجنة المشتركة بإبرام اتفاقيتين جديدتين،تهم الأولى برنامجاً للتبادل الثقافي المغربي-الهندي للفترة 2026-2030،بهدف تعزيز المبادرات المشتركة في مجالي الثقافة والتراث،فيما تتعلق الثانية بمذكرة تفاهم بين المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية وهيئة سلامة الأغذية والمعايير الهندية،تروم تعزيز تبادل المعلومات والخبرات وأفضل الممارسات في مجال السلامة الصحية للمنتجات الغذائية.
وعلى هامش الدورة،احتضنت الرباط لقاء اقتصاديا جمع وفدا من رجال الأعمال الهنود بعدد من الفاعلين الاقتصاديين المغاربة،برئاسة مشتركة لعمر حجيرة وجيتين براسادا، وشكل اللقاء منصة لاستكشاف فرص جديدة للتجارة والاستثمار والشراكة في قطاعات الفوسفاط ومشتقاته،والنسيج،وصناعة السيارات، والصناعات الغذائية،وتكنولوجيات المعلومات،والصناعة الدوائية والطاقات المتجددة.