حينما يستعمل الفضاء الأزرق في تصفية الحسابات من منتحلة صفة صحفي بمراكش
بقلم: خالد الساعدي
انشر
بقلم: خالد الساعدي
تصاعدت حدة خلاف مهني وشخصي خلال الأيام الأخيرة،بعدما انتقلت مواقف واتهامات متبادلة إلى مواقع التواصل الاجتماعي،في وقت تتزايد فيه الدعوات إلى الاحتكام إلى القانون والمؤسسات المختصة،بدل تحويل الفضاء الرقمي إلى ساحة للصراع وتبادل الاتهامات. وبحسب المعطيات الواردة في المقال، فإن الخلاف يرتبط بمراسلة سابقة كانت تشتغل في المجال الإعلامي، قبل أن تتطور العلاقة المهنية إلى نزاع انتقل من الإطار المؤسساتي إلى منصات التواصل الاجتماعي. وتقول الجهة التي أصدرت المقال إن العلاقة المهنية انتهت،وإن اعتماد المعنية بالأمر كمراسلة تم توقيفه،بينما تطرح الأخيرة، وفق ما ورد في مواقفها، رواية مختلفة بشأن طبيعة الخلاف والملفات المرتبطة به. وفي ظل تضارب الروايات، يظل التحقق من الوثائق والمعطيات الرسمية أساسياً لتحديد المسؤوليات،خصوصاً عندما يتعلق الأمر بصفة مهنية أو باعتماد صحافي. كما أثارت منشورات متداولة على مواقع التواصل الاجتماعي قضايا واتهامات متعددة، بعضها يرتبط بخلافات مهنية سابقة،وأخرى تتعلق بمؤسسات ومسؤولين وملفات محلية. غير أن هذه الادعاءات، في غياب أحكام قضائية نهائية أو بلاغات رسمية تؤكدها، تبقى ضمن نطاق الاتهامات المتبادلة، ولا يجوز التعامل معها باعتبارها حقائق محسومة. ويطرح هذا النوع من النزاعات إشكالية أوسع تتعلق بحدود استعمال مواقع التواصل الاجتماعي، خصوصاً عندما تتحول الخلافات الشخصية أو المهنية إلى منشورات تمس بسمعة الأشخاص أو المؤسسات. وفي المقابل، يظل من حق أي طرف يرى نفسه متضررا من محتوى منشور أن يسلك القنوات القانونية والمؤسساتية المتاحة،وأن يقدم ما لديه من وثائق ومعطيات إلى الجهات المختصة. ويؤكد مهنيون في مجال الإعلام أن ممارسة الصحافة تقتضي احترام أخلاقيات المهنة، والتحقق من المعلومات، والتمييز بين الرأي والخبر والاتهام، مع ضمان حق الرد لجميع الأطراف. كما أن الاحتكام إلى القضاء يبقى الوسيلة القانونية لحسم الادعاءات التي قد تتضمن تشهيراً أو مساساً بالسمعة أو انتحالاً لصفة مهنية،بدل إصدار أحكام مسبقة عبر منصات التواصل الاجتماعي. ويعيد هذا الخلاف إلى الواجهة الحاجة إلى ترسيخ المسؤولية الرقمية، واحترام المؤسسات، وعدم استخدام الفضاء الإلكتروني لتصفية الحسابات الشخصية، مع ترك مهمة تحديد المسؤوليات للجهات المخولة قانوناً بذلك. وفي انتظار ما قد تسفر عنه أي إجراءات أو شكايات رسمية،يبقى التحقق من الوقائع واحترام قرينة البراءة وحق الرد عناصر أساسية لضمان معالجة مهنية ومتوازنة لهذا النوع من القضايا.