الرئيس الصيني في زيارة إلى واشنطن الأسبوع المقبل

mapmedias

يستعد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب لاستقبال نظيره الصيني شي جين بينغ في البيت الأبيض يوم 24 شتنبر الجاري، في قمة مرتقبة تضع على طاولة المباحثات ملفات حساسة، في مقدمتها التجارة والرسوم الجمركية والتنافس التكنولوجي والذكاء الاصطناعي، إلى جانب تايوان والعلاقات الصينية مع إيران.

وتأتي القمة في وقت تسعى فيه واشنطن وبكين إلى إدارة خلافاتهما الاقتصادية والتكنولوجية،فيما تشير المعطيات المتداولة إلى أن الطرفين يواصلان مباحثات تمهيدية بشأن عدد من الملفات قبل اللقاء المرتقب بين الرئيسين.

و يبرز التنافس في مجال الذكاء الاصطناعي باعتباره أحد الملفات الرئيسية،خصوصاً في ظل الخلافات بشأن الرقائق المتقدمة ومعدات تصنيعها ونقل التكنولوجيا،فضلاً عن اختلاف المقاربات التنظيمية بين البلدين.وكانت الولايات المتحدة قد فرضت منذ عام 2022 قيوداً واسعة على تصدير بعض أشباه الموصلات المتقدمة ومعدات تصنيعها إلى الصين.

كما تتجه الأنظار إلى مستقبل القيود التجارية والتكنولوجية، في وقت تسعى فيه واشنطن وبكين إلى الحفاظ على قنوات الحوار وتفادي اتساع نطاق المواجهة الاقتصادية. ومن المرتقب أن تكون الرسوم الجمركية والمشتريات والتجارة الثنائية والقيود على بعض الصادرات ضمن الملفات التي تحظى باهتمام كبير خلال المفاوضات.

ويظل ملف تايوان من أكثر القضايا حساسية في العلاقات بين القوتين،خصوصا في ظل تمسك بكين بموقفها تجاه الجزيرة واستمرار الولايات المتحدة في دعم قدراتها الدفاعية. وقد أثارت مسألة مبيعات الأسلحة الأمريكية إلى تايوان توترات إضافية قبل القمة المرتقبة.

أما الملف الإيراني،فمن المنتظر أن يحضر بدوره في النقاشات،في ظل توتر العلاقات الأمريكية الصينية بشأن بعض جوانب ارتباط بكين بطهران.وكان ترمب قد قلل مؤخراً من أهمية تقارير تحدثت عن حصول إيران على صور لموقع عسكري أمريكي في الأردن عبر جهات صينية،مؤكداً أن التجسس المتبادل بين الولايات المتحدة والصين قائم.

وعلى المستوى الاقتصادي،تبدو المصالح التجارية حاضرة بقوة في الحسابات المرتبطة بالقمة،إذ تواصل الحكومتان البحث عن آليات لإدارة الخلافات التجارية والحفاظ على الاستقرار في العلاقات الاقتصادية بين أكبر اقتصادين في العالم.

و كشفت واشنطن عن إنشاء آليات للحوار التجاري والاستثماري مع بكين،بما يشمل مجلسا للتجارة وآخر للاستثمار، بهدف معالجة القضايا المرتبطة بالتبادل الاقتصادي والسلع غير الحساسة والاستثمارات الثنائية.

ومن المنتظر كذلك أن تكتسب قضية الذكاء الاصطناعي أهمية متزايدة خلال المحادثات، في ظل دعوات من خبراء في البلدين إلى وضع ضوابط مشتركة للمخاطر المرتبطة بالاستخدامات العسكرية للذكاء الاصطناعي، بما في ذلك ضمان الرقابة البشرية وآليات التواصل في حالات الأزمات.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.