الجنرال الملكوني ينتقل إلى القيادة العليا للدرك الملكي مسؤولاً عن الأمن العمومي
بقلم: الأستاذ محمد عيدني
انشر
بقلم: الأستاذ محمد عيدني
انتقل الجنرال عبد المجيد الملكوني إلى القيادة العليا للدرك الملكي بالرباط، حيث أسندت إليه مسؤولية رئيس الأمن العمومي، قادماً من القيادة الجهوية للدرك الملكي بجهة طنجة–تطوان–الحسيمة، في خطوة تعكس طبيعة الحركية التي تعرفها مناصب المسؤولية داخل المؤسسة الدركية، وتبرز في الوقت نفسه أهمية الخبرة الميدانية المتراكمة في تولي المسؤوليات المركزية.
ويأتي هذا التعيين بعد مسار مهني امتد لسنوات، راكم خلالها الجنرال الملكوني تجربة واسعة في مختلف مستويات القيادة الميدانية والجهوية. فقد كانت تاونات من أبرز محطات بداياته المهنية، حيث تحمل مسؤولية قيادة سرية الدرك الملكي بالإقليم، قبل أن ينتقل إلى زاكورة، مواصلاً مساره في مواقع ميدانية مختلفة.
وتعززت تجربة الملكوني لاحقاً من خلال تحمله مسؤوليات على المستوى الجهوي، حيث قاد مصالح الدرك الملكي بجهة فاس، قبل أن ينتقل إلى الجديدة وسيدي بنور، ثم إلى مكناس، وهي محطات مكنته من توسيع خبرته في تدبير الملفات الأمنية والميدانية المرتبطة بمناطق مختلفة من المملكة.
وفي غشت 2025، تولى الجنرال عبد المجيد الملكوني مهمة القائد الجهوي للدرك الملكي بجهة طنجة–تطوان–الحسيمة، وهي مسؤولية مكنته من مواصلة الاشتغال في واحدة من الجهات ذات الخصوصية الأمنية والمجالية، قبل أن ينتقل إلى القيادة العليا بالرباط، ليتحمل مسؤولية ذات طابع مركزي مرتبطة بالأمن العمومي.
ويكتسي انتقاله إلى القيادة العليا أهمية بالنظر إلى طبيعة المسؤولية الجديدة، التي ترتبط بتدبير جانب أساسي من مهام الدرك الملكي على المستوى الوطني. كما يأتي هذا التعيين في سياق الحركية التي تعرفها المؤسسة، وما تفرضه من إعادة توزيع للمسؤوليات والاستفادة من التجارب المتراكمة في مختلف الوحدات والمصالح.
ويُعد المسار المهني للجنرال الملكوني نموذجاً لمسار انتقل من المسؤوليات الميدانية المحلية إلى المهام الجهوية، وصولاً إلى مستوى القيادة المركزية. وقد تُوج هذا المسار بترقيته إلى رتبة جنرال دو بريكاد في يوليوز 2026، بمناسبة الذكرى السابعة والعشرين لعيد العرش المجيد.
وتعكس هذه المسارات المهنية داخل مؤسسة الدرك الملكي أهمية التدرج في تحمل المسؤولية، وتراكم التجربة في الميدان، والانتقال بين وحدات ومناطق مختلفة بما يسمح بتكوين رؤية شاملة لطبيعة المهام الأمنية ومتطلبات تدبيرها.
كما تندرج هذه الحركية في إطار دينامية مؤسساتية متواصلة، تقوم على توزيع المسؤوليات وفق حاجيات المرحلة ومتطلبات تدبير الأمن العمومي، في ظل المهام المتعددة التي تضطلع بها مؤسسة الدرك الملكي عبر مختلف جهات المملكة.
وتواصل المؤسسة، بمختلف مكوناتها من ضباط وضباط صف وأفراد، أداء مهامها في حماية الأشخاص والممتلكات، وصون النظام العام، ومواجهة مختلف أشكال الجريمة، إلى جانب مهامها المرتبطة بالأمن الطرقي والشرطة القضائية والمراقبة الترابية، وفق الاختصاصات القانونية والتنظيمية الموكولة إليها.
ويأتي تعيين الجنرال عبد المجيد الملكوني في هذه المسؤولية المركزية ليضيف محطة جديدة إلى مسار مهني طويل، انتقل خلاله بين عدد من المواقع الميدانية والجهوية، قبل الوصول إلى مستوى القيادة العليا بالرباط، في انتظار أن تشكل المرحلة الجديدة امتداداً لتجربته في تدبير قضايا الأمن العمومي على نطاق وطني.
وتظل مؤسسة الدرك الملكي، باعتبارها إحدى المؤسسات الأمنية والعسكرية الوطنية، حاضرة في مختلف ربوع المملكة، في إطار المهام المنوطة بها وتحت القيادة العليا لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله وأيده، القائد الأعلى ورئيس أركان الحرب العامة للقوات المسلحة الملكية.