حذر هشام بلاوي، الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض رئيس النيابة العامة، من مخاطر استخدام الذكاء الاصطناعي في مجال العدالة، داعياً إلى إخضاع مخرجاته للتحقق والمراقبة البشرية واحترام الحقوق والحريات.
وأوضح بلاوي، خلال افتتاح دورة تكوينية حول «الذكاء الاصطناعي وحقوق الإنسان» بمدينة فاس، أن هذه التقنيات توفر فرصاً مهمة لتطوير البحث والتحري وتحليل المعطيات الرقمية ورصد الجرائم السيبرانية والأنشطة الإجرامية العابرة للحدود.
حيث شدد المسؤول القضائي على أن الاعتماد على الأنظمة الذكية يطرح تحديات مرتبطة بدقة النتائج، وحماية الحياة الخاصة والمعطيات الشخصية، واحتمالات التمييز، وضمانات المحاكمة العادلة.
كما أكد ضرورة التمييز بين المؤشرات التي تنتجها الأدوات الرقمية والأدلة القابلة للاعتماد قانوناً، مع التحقق من مصدر الأدلة الرقمية وسلامتها ومشروعية الحصول عليها، وعدم اعتبار مخرجات الذكاء الاصطناعي حقائق نهائية.
وشدد رئيس النيابة العامة على أن استخدام التكنولوجيا يجب ألا يمس قرينة البراءة أو حق الدفاع أو استقلال التقدير القضائي، مؤكداً أهمية الإشراف البشري ووضوح المسؤوليات والمساءلة عن الأخطاء.
وتندرج هذه الدورة ضمن جهود رئاسة النيابة العامة لمواكبة التحول الرقمي وتحديث أساليب العمل القضائي، انسجاماً مع مخططها الاستراتيجي للفترة 2026-2028، مع التأكيد على احترام قانون المسطرة الجنائية وسلامة الأدلة الرقمية