## جهة مراكش آسفي.. جدل حول استخدام اسم جريدة «أصوات» ومطالب بحماية الهوية الإعلامية

ماب ميديا

جريدة أصوات | متابعة

أثار تداول معطيات بشأن استخدام اسم جريدة «أصوات» من طرف صفحات وحسابات بجهة مراكش آسفي نقاشاً حول حماية الهوية الاعتبارية للمؤسسات الإعلامية، وحدود استعمال أسمائها في الفضاء الرقمي، ومدى الالتزام بالقواعد القانونية والأخلاقية المنظمة للعمل الصحفي.

وتفيد المادة المنشورة في هذا الشأن بأن جهات بالمنطقة استخدمت اسم الجريدة، التي تصدر من مدينة سلا تحت إشراف محمد عيدني، بطريقة قد توحي للمتابعين بوجود صلة بالمؤسسة الأصلية. كما عبّرت المادة عن مخاوف من انعكاس هذا الاستخدام على سمعة الجريدة وثقة قرائها.

وفي انتظار التحقق من جميع تفاصيل الواقعة والجهات المعنية بها، تبرز أهمية التمييز بين المؤسسات الإعلامية المعروفة بهويتها المهنية والقانونية، وبين الصفحات الرقمية التي قد تستخدم تسميات مشابهة دون أن تكون لها صلة بالمؤسسات التي تحمل أسماءها.

### حماية أسماء المؤسسات الإعلامية مسؤولية قانونية ومهنية

تكتسي حماية أسماء الجرائد وهويتها الاعتبارية أهمية خاصة في ظل الانتشار الواسع للمنصات الرقمية، التي أصبحت فضاءً لنشر الأخبار والتعليقات والتغطيات المحلية.

فاستعمال اسم مؤسسة إعلامية بطريقة من شأنها إحداث اللبس لدى الجمهور قد يثير إشكالات تتعلق بالهوية المهنية والحقوق المرتبطة بالتسمية، بحسب ظروف كل حالة والمعطيات التي تثبتها الجهات المختصة.

ومن هذا المنطلق، تبرز ضرورة اعتماد آليات واضحة للتحقق من هوية المنابر الإعلامية، وتعزيز الوعي لدى القراء بمصادر الأخبار، مع الاحتكام إلى المساطر القانونية عند وجود شبهة انتحال صفة أو استعمال غير مشروع لاسم مؤسسة.

كما يظل احترام قرينة البراءة وتجنب توجيه اتهامات قطعية قبل التحقق من الوقائع من المبادئ الأساسية التي ينبغي أن تؤطر تناول مثل هذه القضايا إعلامياً.

### النقابة المستقلة للصحافيين المغاربة تعلن تضامنها

وبحسب المادة المنشورة، أعلنت النقابة المستقلة للصحافيين المغاربة تضامنها مع محمد عيدني وجريدة «أصوات»، داعية إلى التعامل مع الواقعة عبر القنوات القانونية المختصة.

كما وجهت النقابة دعوة إلى السلطات المعنية والنيابة العامة للنظر في المعطيات المرتبطة باستخدام اسم الجريدة، بما يضمن حماية الحقوق المشروعة للمؤسسات الإعلامية والتصدي لأي ممارسات مخالفة للقانون إذا ثبت وقوعها.

ويعيد هذا الموقف طرح سؤال أوسع حول ضرورة تنظيم الممارسة الإعلامية في الفضاء الرقمي، والتمييز بين حرية التعبير والعمل الصحفي المسؤول، الذي يقوم على التحقق من المعلومات واحترام حقوق الأفراد والمؤسسات.

### الصحافة المهنية بين حرية النشر واحترام القانون

لا يقتصر العمل الصحفي على إنشاء صفحات إلكترونية أو نشر الأخبار والتعليقات، بل يرتبط أيضاً بالتحقق من المصادر، واحترام أخلاقيات المهنة، وتجنب التضليل والتشهير، وتحمل المسؤولية عن المحتوى المنشور وفق القوانين الجاري بها العمل.

وفي المقابل، يقتضي التعامل مع أي خلاف حول استعمال اسم مؤسسة إعلامية جمع الأدلة والوثائق ذات الصلة، وتحديد طبيعة الاستخدام، والاستماع إلى الأطراف المعنية، وترك البت في المسؤوليات للجهات المختصة.

وتظل حماية الهوية الإعلامية مسألة مهمة للحفاظ على ثقة الجمهور في المؤسسات الصحفية، خصوصاً في بيئة رقمية تتداخل فيها الأخبار المهنية مع المحتويات الشخصية وغير الموثقة.

خلاصة القول، إن واقعة استخدام اسم جريدة «أصوات»، وفق ما أوردته المادة المنشورة، تفتح النقاش حول حماية أسماء المؤسسات الإعلامية وضرورة احترام قواعد الممارسة الصحفية. ويبقى التحقق من الوقائع وتوضيح الصلة بين الأطراف المعنية والاحتكام إلى القانون السبيل الأمثل لمعالجة القضية وصون حقوق جميع الأطراف.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.