أخبار عاجلة
prev next

النساء الاتحاديات يطالبن بمراجعة مدونة الأسرة

عقدت منظمة النساء الاتحاديات برئاسة الأستاذة “حنان رحاب”، الكاتبة الوطنية لمنظمة النساء الاتحاديات، لقاء ترافعيا هاما حول مدونة الأسرة، يوم 8 يونيو الجاري، بالدار البيضاء.

 

وجاء هذا اللقاء حول مراجعة شاملة لمدونة الأسرة، في إطار سلسلة الفعاليات التي تنظمها وتساهم فيها المرأة الاتحادية، بقيادة مناضلته “حنان رحاب”، ترافعا من أجل تحيين وتغيير لمدونة الأسرة بما يحقق مقاصد الإنصاف والمساواة والعدالة، وهو التغيير الذي تعتبره منظمة النساء الاتحاديات لبنة أساسية في معركة أشمل وتحتاج لنفس أطول، معركة تتحقق من خلالها المساواة الشاملة في الحقوق والواجبات.
قد تكون صورة ‏‏‏شخص واحد‏، و‏ابتسام‏‏ و‏طاولة‏‏

وأكدت الكاتبة الوطنية لمنظمة النساء الاتحاديات “حنان رحاب”،  خلال اللقاء الذي نظم بدار الشباب “سيدي عثمان”، على ضرورة إعادة النظر في مدونة الأسرة بشكل شمولي، ومراجعة بنودها بشكل جدري حماية للأسرة، والمساهمة في النهوض بأوضاع المرأة المغربية، وذلك عبر إقرار مساواة فعلية بينها وبين الرجل في مختلف المجالات، ضمانا لرقي المجتمع ككل.
وأضافت رحاب، هذا اللقاء يأتي ضمن سياق اللقاءات المفتوحة التي تعقدها المنظمة ضمن تلازمية عملها المؤطرة ضمن قاعدة العمل والتأطير والتكوين باعتبارهم أعمدة بناء نساء اتحاديات واعيات ومكافحات من أجل قضاياهن وقضايا المجتمع ككل.
وللإشارة فقد كانت منظمة النساء الاتحاديات تدعو وتترافع بقوة من خلال لقاءاتها بمختلف أنحاء المملكة، عن قضايا المرأة، من أجل “إخراج نقاش مدونة الأسرة من المقرات الحزبية إلى الفضاء العمومي، من قبيل دور الشباب والكليات والمعاهد والمكتبات”، وفق صرحته رحاب في تصريح للصحافة.
وشددت رحاب، خلال اللقاء على أهمية تعديل مدونة الأسرة بالمغرب، مبرزة أن “النقاش لم يعد نخبويا لأنه لا يرتبط بالفاعل المؤسساتي أو الحقوقي أو السياسي أو القضائي فقط، بل يتمركز بالأساس حول الفاعل الأسري بالدرجة الأولى”.
وأكملت رحاب “شهادات جميع النساء المغربيات بمختلف أرجاء المملكة تقف عند عمق المشاكل المترتبة عن مدونة الأسرة، سواء تعلق الأمر بالحضانة أو النفقة، إذ يؤدي التنازع بين الأبوين إلى ضياع مصلحة الطفل؛ فضلا عن المعضلة المطروحة بخصوص الصعوبات المسطرية ذات الصلة بصندوق التكافل العائلي”.
قد تكون صورة ‏‏٥‏ أشخاص‏
وأكدت الكاتبة الوطنية لمنظمة النساء الاتحاديات أن المعضلة مجتمعية وليست مقتصرة على المرأة فقط، مشيرة في هذا الباب إلى ما يمكن أن يخلقه النزاع الأسري من حرمان “الأب بدوره من رؤية أبنائه بعد الطلاق”، مقرة بأن الأمر هو قضية مجتمعية بالدرجة الأولى.

وطالبت “الأستاذة رحاب” بتعديل مدونة الأسرة بعد 18 سنة من التطبيق، معتبرة أنها لا تراعي الواقع المغربي الذي يحتاج إلى تحقيق المصلحة الفضلى للطفل، مشددة على ضرورة “المراجعة الدقيقة والشاملة للمدونة بعيدة كل البعد عن الصراع المجتمعي والصدام، إذ لا نريد استئصال أي فكر، بل نسعى إلى الإصلاح في إطار قيم “تمغربيت” وما جاء به دستور 2011 وما فرضه الأمر الواقع، قصد تجاوز العراقيل القانونية القائمة”.

 

وقد أكد النقاش الديمقراطي المفتوح والمسؤول الذي عرفه اللقاء على أهمية تعديل المدونة، معتبرا أن نقاش القضية تفرضه المتغيرات المجتمعية والسياسية والثقافية التي تلت دستور 2011، وأيضا التزامات المغرب على مستوى انخراطه في الآليات التعاقدية وغير التعاقدية للأمم المتحدة.
وشددت التدخلات على أن هذا الأمر يقتضي إحداث تغيير جذري وشامل لمدونة الأسرة، ضمانا لمصلحة الأطفال والأسرة ككل.
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

أخبار عاجلة
prev next