بقلب حي الزرايب بمنطقة بنديبان في مدينة طنجة، تتكشف فصول مأساة اجتماعية معقدة، حيث يعيش السكان على وقع انتهاكات صارخة للقانون والأخلاق، تحول حياتهم اليومية إلى كابوس حقيقي. ففي أحد المنازل المعروفة بالحي، باتت الدعارة وتعاطي المخدرات، على رأسها “السيلسيون”، واستغلال القاصرات، مشاهد يومية تثير قلق واستياء الأهالي. هذه الممارسات لا تقتصر على جنح فردية، بل تتجاوز ذلك لتصبح ظاهرة علنية، تُنشر تفاصيلها عبر مواقع التواصل الاجتماعي، مما يزيد من تفاقم الأزمة ويكشف عن لامبالاة مقلقة.
هذا المنزل، الذي تحول إلى بؤرة للانحراف، يشهد أنشطة مشبوهة تستمر حتى ساعات متأخرة من الليل، حيث تتعالى أصوات الموسيقى الصاخبة والضجيج، في مشهد يتكرر بانتظام دون أي تدخل يذكر من الجهات المسؤولة. ولقد عبر أحد سكان الحي عن ألمه ويأسه بالقول: “نسمع ضحكات الفتيات ليلًا، ونرى قاصرات يدخلن ويخرجن من ذلك المنزل. الكل يعرف ما يحدث، لكن لا أحد يتحرك. وكأن القانون لا يسري هنا!” وهذا الصمت المطبق من قبل السلطات المحلية يثير تساؤلات جدية حول مدى التزامها بحماية الطفولة وإنفاذ القانون.
إن الخطورة الأكبر تكمن في أن هذه التجاوزات تحدث على مرأى ومسمع من السلطات، التي لم تتخذ حتى الآن أي إجراءات واضحة لحماية هؤلاء القاصرات اللواتي يشتبه في استغلالهن وتعرضهن لخطر تعاطي المخدرات. ورغم الشكاوى المتكررة من الجيران، فإن رائحة “السيلسيون” والمخدرات الخفيفة لا تزال تتسرب من نوافذ المنزل، مما ينذر بتحول الحي إلى بؤرة للجريمة يصعب السيطرة عليها مستقبلا.
وعليه، يوجه أهالي حي الزرايب نداء عاجلا إلى والي الجهة ومصالح الأمن الوطني، مطالبين بفتح تحقيق فوري في هذه الفضيحة الأخلاقية، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة لحماية القاصرات المتضررات، وإعادة الأمن والسكينة إلى المنطقة التي باتت تعاني من انتشار الجريمة والانحراف. إن هذه المأساة تتطلب تحركا عاجلا وصارما من قبل جميع الأطراف المعنية لضمان حماية حقوق الأطفال وكرامة الإنسان.