دعت وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية في خطبة جمعة موحدة، جميع المغاربة إلى الالتزام بالقوانين المنظمة للحياة، مؤكدة أن احترامها ليس مجرد واجب قانوني، بل جزء أصيل من الشريعة الإسلامية ومفتاح لمجتمع آمن ومترابط.
وأبرزت الخطبة أن القوانين التي تسنها الدولة تهدف لحماية الناس ومصالحهم، وتهيئة بيئة يسودها الأمن والاستقرار، مشددة على أن احترامها يعكس روح الشريعة التي تسعى لحفظ الدين، النفس، العقل، العرض، والمال.
وتطرقت الخطبة بشكل خاص إلى مخالفات قانون السير، معتبرة أنها ليست مجرد تجاوز للقانون، بل خروج عن الشرع لما تسببه من أضرار جسيمة: فقد الأرواح، إتلاف الممتلكات، وترمل الأزواج، وتيتيم الأطفال. وأكدت الوزارة أن إعطاء الطريق حقه واجب شرعي وقانوني، وأن كل تجاوز له يُعرّض المجتمع للخطر.
وشددت الخطبة على أن القوانين المنظمة للحياة مستمدة من أصول فقهية عميقة، صيغت في شكل قوانين حديثة لخدمة الصالح العام، وأن الالتزام بها يدخل ضمن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، الذي يضمن سلامة المجتمع واستقرار حياة الناس.
ودعت الوزارة المواطنين للاستفادة من تسهيلات تطبيق القوانين في العصر الحالي، معتبرة أن وسائل الرقابة والتنظيم الحديثة يجب أن تكون حافزاً إضافياً للالتزام بها، لما يترتب على ذلك من حفظ للأرواح والممتلكات، وتسهيل للحياة اليومية، ورفع لكل أنواع الحرج والمعاناة.
واختتمت الخطبة برسالة ملهمة، تحث على التحلي بمكارم الأخلاق، والقول الحسن، والعمل الصالح، معتبرة أن كل موقف حسن وكل فعل نزيه يسهم في بناء مجتمع يسوده الأمن، الرحمة، والتلاحم الاجتماعي.