شهدت منطقة “درب عمر” بـالدار البيضاء حالة استنفار واسعة في أوساط التجار والمهنيين، عقب تسجيل سلسلة سرقات منظمة استهدفت عدداً من القيساريات والمحلات الكبرى، ما أثار مخاوف متزايدة بشأن أمن هذا القطب التجاري الحيوي.
وفي هذا السياق، كشفت جمعية اتحاد تجار ومهنيي درب عمر أن عمليات السرقة طالت مواقع بارزة، من بينها قيسارية المزالية وقيسارية الخليل البياضة بشارع محمد السادس، إضافة إلى قيسارية البيضاء 1، مشيرة إلى أن هذه العمليات اتسمت بدقة في التنفيذ وتخطيط محكم.
كما أوضحت المعطيات المتوفرة أن الجناة يعتمدون أسلوباً موحداً، يقوم على اقتحام المحلات عبر النوافذ العلوية أو عبر ثغرات في الجدران، مستغلين الفترة الممتدة بين الخامسة والنصف والسادسة والنصف صباحاً، وهي توقيتات وصفت بـ“الفترة الذهبية” لتنفيذ هذه السرقات، ما يرجح فرضية الترصد المسبق ومعرفة دقيقة بنقاط الضعف.
وأمام هذا الوضع، دعت الجمعية التجار إلى رفع مستوى اليقظة وتعزيز إجراءات الحماية، من خلال تركيب أقفال إضافية، واعتماد أنظمة إنذار متطورة، وتقوية كاميرات المراقبة، إلى جانب تعزيز الحراسة الخاصة، خاصة خلال الساعات الأولى من الصباح.
وفي المقابل، شددت الهيئة المهنية على ضرورة الامتناع عن تداول أي معطيات أو تسجيلات مرتبطة بهذه السرقات عبر وسائل التواصل الاجتماعي، حفاظاً على سرية التحقيقات الجارية، وتفادياً لتنبيه المشتبه فيهم.
وبالتالي، طالبت الجمعية السلطات المحلية والأمنية بتكثيف الدوريات الليلية بمحيط القيساريات، خصوصاً قبيل الفجر، من أجل الحد من هذه الظاهرة وإعادة الطمأنينة إلى هذا الفضاء التجاري الذي يشكل شرياناً اقتصادياً أساسياً للعاصمة الاقتصادية.