اكتشافات أثرية مهمة بموقع ريغا شمال سيدي سليمان

ماب ميديا

سجّلت بعثة أثرية مغربية–فرنسية تقدماً لافتاً في أعمال التنقيب الجارية بموقع “ريغا”، الواقع شمال مدينة سيدي سليمان، حيث كشفت عن معطيات جديدة تعود إلى الفترتين المورية والرومانية، ضمن برنامج علمي طويل الأمد يهدف إلى إعادة بناء تاريخ الاستيطان بالموقع.

وتتواصل هذه الأبحاث في إطار البرنامج المغربي الفرنسي للبحث الأثري، الذي يشرف عليه المعهد الوطني لعلوم الآثار والتراث بدعم من وزارة الشباب والثقافة والتواصل وزارة الشباب والثقافة والتواصل وبشراكة مع مؤسسات علمية دولية، ما يعزز دينامية التعاون الأكاديمي في مجال علم الآثار.

ومن جهة أخرى، مكنت الحفريات خلال الموسم الحالي من اكتشاف منشأة حمامات عمومية كانت تُصنّف سابقاً كصهريج مائي، إلى جانب إعادة فتح ورش بحثية جديدة أسفرت عن معطيات دقيقة حول التنظيم العمراني للموقع، خصوصاً في ما يتعلق بتطور البنية المعمارية عبر العصور.

وبالإضافة إلى ذلك، كشفت الدراسات السابقة عن حي روماني متكامل يضم منزلاً ذا أعمدة ومنشأة لإنتاج النبيذ وحمامات، فضلاً عن حي موري قديم شُيّد بالطوب الخام، يعود إلى ما بين القرن الخامس قبل الميلاد وبداية القرن الأول الميلادي، ما يعكس عمق الاستيطان البشري بالمنطقة.

كما تم العثور على لقى أثرية نادرة، من أبرزها قطعة استثنائية تُعرف بـ”صندوق الباخوسيات”، والتي تُعد من القطع الفريدة على مستوى العالم الروماني، وقد ظهرت ضمن بقايا منزل روماني تعرض لحريق في القرن الثالث الميلادي.

وتتواصل أعمال البحث في موقع “ريغا” الذي يشرف عليه المعهد الوطني لعلوم الآثار والتراث المعهد الوطني لعلوم الآثار والتراث، في إطار برنامج يهدف إلى إعادة رسم الخريطة العمرانية للموقع عبر مختلف الفترات التاريخية، انطلاقاً من الحي الموري المكتشف في الجزء الغربي من التل.

وفي السياق ذاته، يطمح هذا المشروع العلمي إلى تعميق المعرفة التاريخية وتثمين التراث الأثري الوطني، عبر مقاربة متعددة التخصصات تجمع بين البحث الميداني والتحليل التاريخي، بما يبرز أهمية موقع “ريغا” كأحد أبرز المواقع الأثرية في المغرب.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.