تتزايد المخاوف الدولية بشأن الوضع الصحي للناشطة الإيرانية الحاصلة على جائزة نوبل للسلام نرجس محمدي، بعدما عبّر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش عن قلقه إزاء تقارير تفيد بتعرضها لسوء معاملة وتدهور خطير في حالتها الصحية داخل السجن الإيراني.
ووفقاً لمصادر حقوقية وتقارير إعلامية متقاطعة، فإن محمدي التي تقضي عقوبة بالسجن بسبب نشاطها الحقوقي، تواجه أوضاعاً صحية حرجة، خاصة بعد نقلها بشكل عاجل إلى مستشفى في مدينة زنجان شمال إيران إثر فقدانها للوعي وأعراض قلبية حادة، في وقت تؤكد فيه مؤسستها أن وضعها ما يزال غير مستقر.
وفي السياق ذاته، دعا غوتيريش السلطات الإيرانية إلى ضمان حصولها على الرعاية الطبية اللازمة، بينما شدد ممثل الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة على أن ما تتعرض له يُثير قلقاً بالغاً ويطرح تساؤلات حول عدالة احتجازها، مع دعوات لاحترام حقوق الإنسان ووقف أي ممارسات تعسفية.
ومن جهة أخرى، تشير المعطيات إلى أن نرجس محمدي سبق أن حازت جائزة نوبل للسلام سنة 2023 أثناء وجودها داخل السجن، تقديراً لنضالها في الدفاع عن حقوق المرأة وإلغاء عقوبة الإعدام، ما جعل قضيتها تحظى باهتمام دولي متزايد.
كما تعيد هذه التطورات تسليط الضوء على أوضاع السجناء السياسيين في إيران، خاصة ما يتعلق بالرعاية الصحية داخل المؤسسات السجنية، وسط مطالبات متكررة بفتح تحقيقات وضمان ظروف احتجاز إنسانية.