كشفت التحركات السياسية بإقليم أزيلال، مع اقتراب موعد الاستحقاقات التشريعية المرتقبة في شتنبر 2026، عن تصاعد ملحوظ في وتيرة الإشاعات والأخبار غير المؤكدة المتداولة عبر منصات التواصل الاجتماعي، بشأن أسماء مرشحين محتملين بمختلف الدوائر الانتخابية.
وفي هذا السياق، أفادت مصادر مطلعة بأن بعض الصفحات تتعمد نشر معطيات استباقية بهدف التأثير على مسار الترشيحات وتسويق أسماء معينة سياسيا، دون الاستناد إلى القنوات الحزبية الرسمية المخول لها إعلان التزكيات بشكل قانوني.
كما لجأت جريدة “العمق” إلى التواصل مع مسؤولين إقليميين بأحزاب التحالف الحكومي للتحقق من صحة هذه المعطيات، حيث أكد مصطفى الرداد، المنسق الإقليمي لحزب التجمع الوطني للأحرار، أن بعض الأسماء يتم تداولها داخل هياكل الحزب، من بينها رشيد المنصوري بدائرة دمنات، إلى جانب أسماء أخرى بدائرة بزو واويزغت، في انتظار الحسم النهائي خلال الأيام المقبلة.
من جهته، أوضح بدر فوزي ناجح، الأمين الإقليمي لحزب الأصالة والمعاصرة، أن التزكيات لم تُحسم بعد بشكل رسمي، مؤكدا أن اللوائح المتداولة عبر بعض المواقع لا تستند إلى معطيات دقيقة، وأن القرار النهائي يبقى بيد القيادة المركزية للحزب.
وفي المقابل، شدد صالح حيون، مفتش حزب الاستقلال بالإقليم، على غياب أي تزكية رسمية إلى حدود الساعة، موضحا أن مسطرة الترشيح تخضع لمعايير دقيقة وتتم معالجتها مركزيا من طرف اللجان المختصة، مع دور استشاري فقط للهياكل الإقليمية.
كما أشار إلى أن منح التزكيات لا يتم على المستوى المحلي، بل عبر مسار تنظيمي يشمل دراسة الملفات والتشاور مع القيادة الحزبية، ما ينفي أي معطيات يتم تداولها خارج هذا الإطار.
في المقابل، حسم حزب العدالة والتنمية في مرشحيه بشكل رسمي، حيث تم اختيار خالد تيكوكين لقيادة اللائحة بدائرة أزيلال دمنات، وعبد الصمد العسولي بدائرة بزو واويزغت، استعدادا لخوض غمار الانتخابات المقبلة.
ويعكس هذا الوضع حالة من الترقب داخل الساحة السياسية المحلية، في ظل استمرار تداول معطيات غير مؤكدة، مقابل تأكيد الأحزاب على أن الحسم النهائي في التزكيات لم يتم بعد، باستثناء حالات محدودة، ما يجعل المشهد مفتوحا على عدة سيناريوهات في الأسابيع المقبلة.