بدأ حزب الاتحاد الدستوري في مدينة طنجة مرحلة سياسية جديدة بعد سنوات من الاستقرار النسبي الذي طبع حضوره الانتخابي في المنطقة، وذلك عقب تطورات لافتة تتعلق بمستقبل أحد أبرز أعيانه الانتخابيين، محمد الزموري، الذي ظل مرتبطًا لسنوات برمز “الحصان” في دائرة اعتُبرت من أهم دوائر شمال البلاد.
وفي هذا السياق، كشفت معطيات سياسية محلية أن الحزب يتهيأ لإعادة ترتيب أوراقه استعدادًا للاستحقاقات التشريعية المقبلة المقررة في 23 شتنبر، وذلك عبر البحث عن مرشح جديد قادر على الحفاظ على موقعه الانتخابي في مدينة طنجة – أصيلة، في ظل تحولات داخلية غير مسبوقة.
وبالموازاة مع ذلك، تشير نفس المعطيات إلى أن العلاقة بين الحزب والزموري دخلت مرحلة من التوتر غير المعلن، انتهت فعليًا بانفصال سياسي يُرتقب أن يعيد تشكيل الخريطة الانتخابية بالمنطقة، خاصة بعد توجه المعني بالأمر نحو مغادرة “الحصان” والانفتاح على تجربة سياسية جديدة.
ومن جهة أخرى، ربطت مصادر سياسية هذا التحول بخلافات تنظيمية وسياسية داخل الحزب، برزت خلال الأشهر الأخيرة بين الزموري والأمين العام للاتحاد الدستوري، ما ساهم في تعميق التباعد بين الطرفين وفتح الباب أمام إعادة تموقع سياسي داخل المشهد المحلي.
وفي سياق متصل، تتجه الأنظار داخل الحزب إلى شخصيات وازنة قادرة على ملء الفراغ الانتخابي المحتمل، في مقدمتها اسم حميد أبرشان، الذي يُرتقب أن يضطلع بدور محوري في قيادة المشاورات الداخلية وإعادة بناء التوازن التنظيمي للحزب داخل طنجة.
وبالتوازي مع هذه التطورات، يواجه الاتحاد الدستوري تحديًا سياسيًا معقدًا يتمثل في الحفاظ على قاعدة انتخابية ظلت لسنوات مرتبطة باسم الزموري، خاصة في ظل مؤشرات على انتقال جزء من أنصاره إلى حزب آخر استعدادًا للاستحقاقات المقبلة.
وفي ظل هذه المعطيات، تبدو المنافسة الانتخابية المقبلة في طنجة مفتوحة على احتمالات متعددة، مع تصاعد حدة التنافس بين الفاعلين السياسيين المحليين، في سياق إعادة تشكيل الخريطة الحزبية داخل واحدة من أبرز الدوائر الانتخابية