ازدحام ميناء البيضاء يربك واردات الحبوب

ماب ميديا

كشفت الفيدرالية الوطنية للمطاحن عن أزمة ازدحام غير مسبوقة يشهدها ميناء الدار البيضاء، نتيجة التراكم الكبير لواردات الحبوب والمواد الأساسية، الأمر الذي تسبب في صعوبات كبيرة بعمليات التفريغ وفرض تكاليف إضافية على المستوردين المغاربة.

وأوضح عبد القادر العلوي، رئيس الفيدرالية الوطنية للمطاحن، أن توقف عمليات تفريغ البواخر لمدة قاربت 25 يوما أدى إلى تكدس السفن بالميناء، بالتزامن مع ارتفاع ملحوظ في حجم الواردات خلال الأشهر الخمسة الأخيرة، خاصة من مواد “المايز” و”القمح” و”الصوجا” و”السكر”.

وأضاف المتحدث أن الأزمة امتدت أيضا إلى واردات الفحم والحديد ومواد أخرى، مشيرا إلى أن الأرصفة الحالية لميناء الدار البيضاء لم تعد قادرة على استيعاب هذا العدد الكبير من البواخر التي تسابقت على الوصول قبل دخول قرار وقف واردات الحبوب المرتقب بداية يونيو المقبل حيز التنفيذ.

وفي السياق ذاته، أكد العلوي أن هذا الاكتظاظ تسبب في خسائر مالية كبيرة مرتبطة بغرامات التأخير المعروفة بـ”Surestaries”، والتي بلغت ملايين الدولارات، موضحا أن هذه المبالغ تؤدى لفائدة ملاك السفن الأجانب دون أي استفادة مباشرة للاقتصاد الوطني.

كما أبرز أن تكلفة تأخر كل باخرة تصل إلى آلاف الدولارات يوميا، وهو ما يضغط على هامش أرباح المستوردين، إذ تقدر الكلفة الإضافية بحوالي 20 درهما في القنطار الواحد، نتيجة استمرار حالة الازدحام بالميناء.

وفي المقابل، طمأن رئيس الفيدرالية الوطنية للمطاحن المواطنين بخصوص الأسعار، مؤكدا أن هذه الأزمة لن تنعكس على أثمنة الحبوب في السوق الوطنية، باعتبار أن الدولة حددت سقف البيع في حدود 270 درهما، ما يجعل المستوردين الجهة الوحيدة التي تتحمل تبعات هذه الخسائر المرتبطة بتأخر التفريغ.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.