أكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين على ضرورة حماية تاريخ الحرب العالمية الثانية من محاولات التزييف، مشددا على أهمية صون الذاكرة التاريخية المرتبطة بهزيمة النازية، وذلك خلال حفل استقبال في الكرملين بمناسبة عيد النصر على النازية.
وفي هذا السياق، أوضح بوتين أن هناك إجماعا بين روسيا وشركائها على مسؤولية إبراز الوقائع التاريخية الحقيقية للحرب العالمية الثانية، ومنع أي محاولات لتشويهها أو تمجيد النازيين والمتعاونين معهم، مؤكدا أن هذه الجرائم لا تسقط بالتقادم وفق قرارات محكمة نورمبرغ.
كما شدد على ضرورة منع تبرير الجرائم التي ارتكبت خلال الحرب، بما في ذلك الإبادة الجماعية التي طالت المدنيين السوفيت، داعيا إلى التمسك بالحقائق التاريخية باعتبارها أساسا لفهم الأحداث الدولية المعاصرة.
وبالإضافة إلى ذلك، دعا الرئيس الروسي إلى اعتماد مبدأ الأمن المتكافئ وغير القابل للتجزئة، مع احترام التنوع الثقافي والحضاري لشعوب العالم وحقها في تقرير مصيرها، معتبرا أن هذه المبادئ تمثل أساسا لبناء نظام دولي أكثر استقرارا.
وفي هذا الإطار، أعرب بوتين عن قناعته بأن النظام العالمي متعدد الأقطاب الذي يتشكل حاليا يجب أن يستند إلى ميثاق الأمم المتحدة بكامل بنوده، بما يضمن عدالة التوازنات الدولية ويحترم سيادة الدول.
وشهدت الساحة الحمراء في موسكو عرضا عسكريا كبيرا بمناسبة الذكرى الـ81 للنصر على ألمانيا النازية، بحضور بوتين وعدد من قادة الدول وقدامى المحاربين، حيث جدد الرئيس الروسي التأكيد على أن الشعب السوفيتي لعب الدور الحاسم في هزيمة النازية وإعادة السيادة إلى العديد من الدول.