بدأت السلطات الإسبانية، صباح الأحد، عملية إجلاء أكثر من مئة راكب وعضو من طاقم سفينة الرحلات البحرية “إم في هونديوس”، بعد تسجيل إصابات بفيروس هانتا على متنها، وذلك عقب وصولها إلى جزيرة تينيريفي وسط إجراءات صحية مشددة ومراقبة دولية واسعة.
وأعلنت وزارة الصحة الإسبانية أن عملية إنزال الركاب الإسبان وأحد أفراد الطاقم بدأت بشكل تدريجي ومنظم، مع اعتماد بروتوكولات وقائية صارمة لمنع أي خطر محتمل لانتقال العدوى، خاصة أن جميع الركاب يُصنفون ضمن المخالطين ذوي الخطورة العالية رغم عدم ظهور أعراض عليهم حتى الآن.
وفي هذا السياق، أكدت منظمة الصحة العالمية تسجيل ست حالات مؤكدة بفيروس هانتا من أصل ثماني حالات مشتبه بها، من بينها ثلاث وفيات، مشيرة إلى أن الفيروس يختلف عن فيروس كوفيد-19، لكنه قد يتسبب في متلازمة تنفسية حادة وخطيرة.
كما أوضحت السلطات الصحية أن السفينة، التي أبحرت من مدينة أوشوايا بالأرجنتين مطلع أبريل الماضي، رست بميناء غراناديا دي أبونا جنوب الجزيرة، حيث تم فرض منطقة حظر بحري مؤقتة حولها، بالتزامن مع تجهيز رحلات خاصة لإعادة الركاب إلى بلدانهم، من بينها الولايات المتحدة وفرنسا وألمانيا والمملكة المتحدة.
ومن جهة أخرى، أعلنت وزيرة الصحة الإسبانية مونيكا غارسيا غوميز أن عملية الإجلاء ستتم وفق ترتيبات دقيقة تضمن عدم احتكاك الركاب بالسكان المحليين، فيما شدد المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبرييسوس على أن الخطر على سكان جزر الكناري يبقى منخفضا.
وفي المقابل، أثارت عملية رسو السفينة جدلا واسعا داخل جزر الكناري، حيث عبّرت السلطات الإقليمية عن مخاوفها من تداعيات صحية محتملة، خاصة مع تأكيد الخبراء أن سلالة “هانتا الأنديز” المكتشفة على متن السفينة تُعد من السلالات النادرة القابلة للانتقال بين البشر.
وتواصل السلطات الصحية في عدة دول عمليات تتبع المخالطين وإخضاعهم للمراقبة الطبية والعزل الاحترازي، في وقت تستمر فيه التحقيقات الوبائية لتحديد مصدر العدوى وظروف انتشار الفيروس على متن السفينة.