مؤسسة ابن حزم بالجديدة تحت المجهر… حادثتان متتاليتان تعيدان طرح سؤال العنف المدرسي وتستدعيان تدخلا عاجلا للمديرية الإقليمية

ماب ميديا

 

 

تعيش أسرة التعليم ومعها الرأي العام المحلي بمدينة “الجديدة” على وقع جدل واسع، عقب تداول معطيات خطيرة تتعلق بوقائع عنف داخل مؤسسة “بن حزم” التعليمية. ما أثار مخاوف حقيقية بشأن سلامة التلاميذ والأطر التعليمية والإدارية داخل المؤسسة.

 

ووفق روايات متطابقة، فإن الحادثة الأولى تعود فصولها ليوم الثلاثاء 12 ماي الجاري. بعد أن تعرض تلميذ، يدرس بالمستوى الخامس ابتدائي، لاعتداء جسدي داخل المؤسسة. ما نتج عنه إصابة على مستوى الرأس مع جروح استدعت تدخلا ومتابعة صحية. فضلا عن المضاعفات النفسية الناجمة عن الفعل.
فصول لم تقف عند هذا الحدث، بل تعرض تلميذ آخر، يدرس بالمستوى الثاني. لاعتداء يومه الأربعاء 13 ماي الحالي. على مستوى الأذن، ما أدى لحصول آلام حادة ومضاعفات صحية وصفت ب”المقلقة”، علما أنه قد سبق له أن خضع لعملية جراحية على مستوى الأذن، ما زاد من خطورة الوضع.

في هذا السياق، أكدت أسرة الطفل الضحية أن وضعه الصحي تدهور. مع تسجيل آلام مستمرة، صداع وارتفاع في درجة حرارة جسده. ما اضطر والديه لنقله بشكل مستعجل إلى إحدى المصحات الخاصة بـ”الجديدة” لتلقي العلاجات الضرورية. في ظل مخاوف من حصول تأثير مباشر على موضع العملية الجراحية السابقة.
وقائع خلفت حالة من الاستياء وسط أولياء أمور مجموعة من التلاميذ، الذين نقلوا قلقهم من تكرار مثل هذه الأحداث  بذات المؤسسة وفي ظرف زمني متقارب. ما يطرح تساؤلات حول آليات المراقبة والتأطير وضمان سلامة التلاميذ داخل الفضاء المدرسي.
في سياق متصل، تتحدث مصادر من محيط المؤسسة عن حصول حادثة، خلال فترة سابقة. بعد أن تعرضت تلميذة لاعتداء من طرف بعض التلاميذ أمام باب المؤسسة. ما أثار حينها استياء واسعا، وسط حديث عن غياب تدخل تربوي حاسم في الوقت المناسب، ما زاد من حالة التوتر داخل محيط المؤسسة.
وأمام خطورة هذه المعطيات وتعدد الروايات حول وقائع متقاربة زمنيا، يطالب أولياء الأمور وفعاليات تربوية بتدخل عاجل للمديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية بالجديدة، من أجل فتح تحقيق إداري وتربوي شامل، والاستماع لجميع الأطراف المعنية، والوقوف على ظروف وملابسات ما يجري داخل المؤسسة.
كما يشدد المتتبعون على أن حماية التلاميذ داخل المدارس مسؤولية تربوية وأخلاقية وقانونية لا تقبل التهاون، وأن أي خلل أو تجاوز يجب أن يعالج وفق المساطر القانونية والإدارية، بما يضمن سلامة الأطفال ويحافظ على حرمة الفضاء المدرسي.
وفي انتظار ما ستكشف عنه التحقيقات المحتملة، تبقى هذه القضية مفتوحة على كل الاحتمالات، وسط دعوات قوية لإعادة الانضباط داخل المؤسسة، وتعزيز آليات الوقاية والتدخل، بما يضمن بيئة تعليمية آمنة ومستقرة لجميع التلاميذ.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.