شهدت المحطة الطرقية بمدينة الجديدة، صباح أمس الأحد، حادث اعتداء خطير استهدف ابن صاحب مقهى داخل الفضاء التابع للمحطة، بعدما تعرض لهجوم جماعي من طرف أربعة أشخاص برفقة امرأة، عقب تدخله لمنع محاولة تخريب تجهيزات المقهى وحمايتها من العبث.
ووفق المعطيات المتوفرة، فإن الضحية تدخل بشكل مباشر للحفاظ على ممتلكات المقهى ومنع إتلاف تجهيزاته، قبل أن يتعرض لاعتداء عنيف تسبب له في كسر على مستوى الأنف وإصابات وجروح متفاوتة الخطورة على مستوى الوجه والرأس، وسط حالة من الهلع والفوضى في صفوف المواطنين والمرتفقين المتواجدين بعين المكان.
كما وثق شريط فيديو متداول جزءا من الواقعة، حيث أظهر حالة الاضطراب والعنف التي شهدها محيط المقهى داخل المحطة الطرقية، في مشهد أثار استياء عدد من المواطنين بالنظر إلى خطورة الأفعال المرتكبة داخل فضاء عمومي يعرف حركة مستمرة للمسافرين.
وفور إشعارها بالحادث، انتقلت عناصر الشرطة إلى عين المكان، حيث باشرت تدخلاتها الميدانية وفتحت تحقيقا أوليا لتحديد ظروف وملابسات الواقعة، فيما جرى نقل الضحية بواسطة سيارة إسعاف تابعة للوقاية المدنية إلى المستشفى الإقليمي محمد الخامس لتلقي الإسعافات والعلاجات الضرورية.
وفي السياق ذاته، تمكنت المصالح الأمنية من توقيف أحد المشتبه فيهم، بينما فر باقي المتورطين إلى وجهة مجهولة، في وقت تتواصل فيه الأبحاث تحت إشراف النيابة العامة من أجل تحديد هوية جميع المشاركين في هذا الاعتداء وتوقيفهم وإحالتهم على العدالة.
وتعيد هذه الواقعة إلى الواجهة إشكالية بعض السلوكات العدوانية التي تشهدها محيطات المحطات الطرقية، وما تطرحه من تحديات مرتبطة بأمن المواطنين والمهنيين، خاصة داخل الفضاءات التي تعرف كثافة بشرية وحركية يومية متواصلة.
كما يعول متابعون للشأن المحلي على مواصلة الجهود الأمنية والقضائية لتطبيق القانون بحزم، وضمان حماية المواطنين وممتلكاتهم، مع تفعيل المتابعة القانونية في حق كل من يثبت تورطه في مثل هذه الأفعال الإجرامية.