احتفالات الذكرى السبعين لتأسيس الأمن الوطني تمر في أجواء تنظيمية راقية بحضور عامل الإقليم سيدي صالح داحا
-متابعة-:عبد الكريم زهير – ماب ميديا
احتضنت مدينة الجديدة، يوم السبت 16 ماي، حفلا رسميا بمناسبة تخليد الذكرى السبعين لتأسيس المديرية العامة للأمن الوطني، ترأسه عامل إقليم الجديدة سيدي صالح داحا، مرفوقا بوفد رسمي ضم شخصيات قضائية وعسكرية ومدنية ومنتخبين وفعاليات من المجتمع المدني والإعلام، في مناسبة وطنية شكلت فرصة لاستحضار الأدوار الكبيرة التي تضطلع بها المؤسسة الأمنية في حماية الوطن والمواطنين.
وفي كلمة رسمية بالمناسبة، أكد والي أمن الجديدة، رئيس الأمن الإقليمي، حسن خايا، أن السادس عشر من ماي من كل سنة يشكل محطة وطنية متجددة لاستحضار حجم التضحيات الجسام التي يقدمها رجال ونساء الأمن الوطني، الذين يواصلون أداء واجبهم الوطني بكل تفان وإخلاص من أجل صون أمن المملكة واستقرارها.
وأوضح والي الأمن أن المديرية العامة للأمن الوطني، منذ تأسيسها سنة 1956، ظلت مؤسسة وطنية رائدة في ترسيخ الأمن والاستقرار، مستحضرا في هذا السياق التوجيهات الملكية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، التي تؤكد أن صيانة الأمن مسؤولية جماعية وأمانة كبرى تتطلب اليقظة الدائمة والتعبئة المستمرة.

وأشار حسن خايا إلى أن الأمن الإقليمي بالجديدة اعتمد خلال السنوات الأخيرة استراتيجية أمنية حديثة تقوم على السرعة في التدخل والنجاعة في الأداء، مع تعزيز التواجد الميداني لعناصر الأمن بمختلف الشوارع والأحياء والنقط السوداء، والتفاعل الفوري مع شكايات المواطنين وبلاغاتهم، بما يضمن تعزيز الإحساس بالأمن ومحاربة مختلف مظاهر الجريمة والانحراف.
وكشف رئيس الأمن الإقليمي أن المصالح الأمنية التابعة لنفوذه الترابي حققت نتائج إيجابية خلال الفترة الممتدة من فاتح يناير إلى غاية 10 ماي، خاصة في مجال مكافحة الجريمة، حيث تم تسجيل ارتفاع ملحوظ في نسب الزجر والاستباق الأمني، مع توقيف عدد مهم من الأشخاص المبحوث عنهم والمتورطين في قضايا إجرامية مختلفة.
كما أبرز أن الأبحاث التقنية والميدانية التي باشرتها المصالح الأمنية مكنت من فك لغز عدد من الجرائم في وقت قياسي، من بينها قضايا تتعلق بالسرقة والعنف والاعتداءات، إضافة إلى توقيف عناصر من ذوي السوابق القضائية متورطين في عمليات إجرامية خطيرة، مؤكدا أن المقاربة الأمنية المعتمدة تعتمد بشكل أساسي على الاستباق واليقظة والتنسيق المحكم بين مختلف الوحدات الأمنية.
وفي معرض حديثه عن الحكامة الأمنية، شدد والي الأمن على أن المؤسسة الأمنية بالجديدة تعمل وفق رؤية ترتكز على ربط المسؤولية بالمحاسبة، واحترام حقوق الإنسان، وتطوير أداء العنصر البشري عبر برامج التكوين المستمر، بما يواكب التحولات التي تعرفها الجريمة الحديثة، خاصة الجرائم المنظمة والإلكترونية.
كما نوه حسن خايا بالدور الكبير الذي تقوم به مختلف السلطات الأمنية والمحلية والقضائية، مشيدا بمستوى التنسيق القائم بين الأمن الوطني والدرك الملكي والقوات المساعدة والوقاية المدنية، معتبرا أن هذا التعاون ساهم بشكل مباشر في تحقيق الاستقرار الأمني الذي تعرفه مدينة الجديدة.
ولم يفوت والي الأمن الفرصة لتوجيه عبارات الشكر والتقدير لرجال ونساء الأمن الوطني بمختلف رتبهم، نظير ما يبذلونه من تضحيات يومية في سبيل حماية المواطنين والحفاظ على النظام العام، مؤكدا أن المؤسسة الأمنية ستواصل العمل بكل حزم وصرامة للتصدي لكل أشكال الجريمة والانحراف.
واختُتم الحفل في أجواء احتفالية متميزة، طبعها حسن التنظيم وحفاوة الاستقبال والترحيب الكبير بالضيوف، حيث خلفت الأخلاق الرفيعة والمعاملة الحضارية التي أبداها المنظمون ورجال الأمن تجاه الحاضرين انطباعا إيجابيا واسعا، عكس المستوى المهني والإنساني الراقي الذي أصبح يتمتع به رجل الأمن المغربي، سواء في أداء مهامه الأمنية أو في تعامله مع المواطنين ومختلف الفعاليات.