أفادت وكالة يونهاب نقلا عن مصادر عسكرية، بتراجع واضح في حالات التوغل عبر خط ترسيم الحدود العسكرية بين الكوريتين، حيث لم تسجل أي عمليات عبور من جانب قوات كوريا الشمالية نحو الجنوب منذ بداية سنة 2026، في مؤشر على تغير ملحوظ مقارنة بالعام الماضي.
وبحسب المصدر ذاته، فإن هذا الانخفاض يأتي بعد تسجيل 17 حالة توغل خلال سنة 2025، مشيرة إلى أن هذا التراجع يرتبط بشكل أساسي باستكمال بيونغ يانغ لأعمال تطهير الأراضي وتعزيز التحصينات قرب الحدود، والتي تم الانتهاء منها إلى حد كبير مع نهاية العام الماضي.
وفي السياق نفسه، أوضحت المعطيات أن الإجراءات الأمنية المشددة تأتي في إطار التوجه الذي أعلن عنه الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ-أون في ديسمبر 2023، حين وصف العلاقات مع كوريا الجنوبية بأنها باتت “بين دولتين معاديتين”، ما دفع إلى تعزيز الطابع العسكري للمنطقة الحدودية.
كما شهد عام 2024 تسجيل تحركات مؤقتة لقوات كورية شمالية عبر الحدود أثناء تنفيذ أشغال ميدانية شملت تركيب أسلاك شائكة وزراعة ألغام وإقامة حواجز مضادة للدبابات، وهو ما دفع الجيش الكوري الجنوبي إلى إطلاق تحذيرات وإطلاق طلقات إنذار لإجبارها على الانسحاب.
وتشير التقديرات الأمنية إلى أن الأنشطة الجارية حاليا تقتصر على إصلاحات محدودة وإنشاء طرق تكتيكية وتعزيز التحصينات الدفاعية، فيما أكدت هيئة الأركان المشتركة الكورية الجنوبية أنها تواصل مراقبة الوضع عن كثب مع الحفاظ على جاهزية عسكرية مرتفعة تحسبا لأي تطورات محتملة.