أعلن متحف بنك المغرب بالرباط، اليوم الاثنين، إغلاق أبوابه مؤقتا ابتداء من شهر ماي الجاري إلى غاية صيف سنة 2027، وذلك في إطار مشروع شامل يروم تجديد الفضاء المتحفي وتحديث أساليب العرض والتفاعل مع الزوار، ضمن رؤية جديدة تسعى إلى تطوير التجربة الثقافية وتعزيز الانفتاح على مختلف فئات الجمهور.
ويشمل هذا المشروع إعادة تهيئة فضاءات العرض الدائم التي توثق لتاريخ النقود والمسكوكات بالمغرب، إلى جانب تحديث أروقة الفنون الجميلة المغربية والفن الاستشراقي والفن المعاصر، فضلا عن إدماج تقنيات رقمية وتفاعلية حديثة تسمح للزوار بخوض تجربة ثقافية أكثر ابتكارا وتفاعلا.
وفي هذا السياق، أكد رشدي البرنوسي، مدير متاحف بنك المغرب، خلال لقاء احتضنه المتحف، أن المؤسسة تستعد لإطلاق “حلة جديدة” تجعل من المتحف فضاء ثقافيا أكثر مواكبة للتحولات الحديثة، مضيفا أن مشروع التجديد يهدف إلى وضع المتحف في قلب الابتكار الثقافي والتربوي.
ومن جانبه، استعرض محمد خليل سرحان، مسؤول مصلحة الوساطة الثقافية بالمتحف، المسار التاريخي لهذا الفضاء الثقافي منذ تأسيسه خلال تسعينيات القرن الماضي، وصولا إلى افتتاحه الرسمي بصيغته الحالية سنة 2002، مبرزا أن المرحلة المقبلة ستعرف إعادة تصور شاملة لطرق العرض والتواصل مع الزوار.
كما أكدت سامية الداودي، المسؤولة عن مشروع التجديد، أن إغلاق المتحف لن يعني توقف أنشطته الثقافية، إذ سيتم تنظيم معارض متنقلة بعدد من المدن المغربية، من بينها طنجة ومراكش، إلى جانب افتتاح متحف جهوي جديد بمدينة فاس مخصص للفن الإفريقي المعاصر.
وأضافت المتحدثة ذاتها أن المشروع الجديد يهدف إلى إطلاق نموذج “متحف 3.0”، الذي يعتمد على التفاعل الرقمي والتقنيات الحديثة، مع الحرص على جعل الفضاء أكثر انفتاحا وإدماجا لفائدة الأطفال والباحثين والزوار الدوليين، بما يعزز مكانة المتحف كفضاء ثقافي وتربوي حديث.