ضحايا الزيوت المسمومة يجددون مطالبهم بمكناس

ماب ميديا

حسب جريدة هسبريس ، تستمر احتجاجات الجمعية الوطنية لضحايا الزيوت المسمومة عبر وقفة جديدة بمدينة مكناس، في إطار ملف يعود إلى سنة 1959، ما يزال يثير جدلا حقوقيا واجتماعيا بعد مرور عقود على واحدة من أكبر الكوارث الغذائية في تاريخ المغرب الحديث.

وتطالب الجمعية، في ملتمس موجه إلى الملك محمد السادس محمد السادس، بتسريع صرف ما تبقى من المستحقات لفائدة الضحايا المسنين، وتفعيل الدعم الاجتماعي، إلى جانب الرفع من قيمة الإعانة الشهرية بما يضمن لهم عيشا كريما، مع تسوية الملفات العالقة منذ سنوات.

وتأتي هذه الوقفة الجديدة بعد سلسلة من الاحتجاجات التي نظمها الضحايا أمام مؤسسات رسمية، من بينها وزارة الاقتصاد والمالية ومؤسسة الحسن الثاني للأعمال الاجتماعية لقدماء العسكريين وقدماء المحاربين، للمطالبة بتسوية مادية شاملة بأثر رجعي، تشمل كذلك ذوي حقوق المتوفين، وفق ما تؤكده ملفاتهم المطلبية.

وفي تصريح إعلامي، أكد رئيس الجمعية أحمد الطاهري أن الضحايا يواجهون تأخرا في تفعيل بعض الالتزامات، داعيا إلى تدخل عاجل لمعالجة ما وصفه بغياب الإنصاف الكامل، ومطالبا بتسوية عادلة تحفظ كرامة المتضررين.

ويعود أصل القضية إلى يوليوز 1959، حين شهدت عدة مدن مغربية بينها مكناس وسيدي قاسم وسيدي سليمان والخميسات حادث تسمم جماعي نتيجة تلوث زيوت غذائية بمواد كيميائية، ما خلف آلاف الضحايا بين وفيات وإعاقات دائمة، في واحدة من أبرز الكوارث الصحية التي عرفها المغرب بعد الاستقلال.

وقد سبق أن تقرر خلال فترات حكم سابقة اعتماد صندوق دعم خاص لفائدة الضحايا، عبر رسوم وموارد جبائية موجهة لهذا الغرض، قبل أن تتطور التعويضات لاحقا لتصل إلى منح شهرية، ما يزال الضحايا يطالبون اليوم برفع قيمتها وتحسين شروط الاستفادة منها.

وتجدد هذه التحركات النقاش حول ملف اجتماعي وإنساني ممتد منذ أكثر من ستة عقود، وسط دعوات لإيجاد حل نهائي يضع حدا لمعاناة الجيل المتبقي من المتضررين وذوي الحقوق.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.