الجديدة تحتضن المنتدى الإقليمي لمحو الأمية والتعلم مدى الحياة.. خمس أيام من التمكين والتنمية والانفتاح على المجتمع

-متابعة-عبد الكريم زهير ماب ميديا

تستعد مدينة الجديدة لاحتضان حدث تنموي وتربوي بارز يتمثل في المنتدى الإقليمي لمحو الأمية والتعلم مدى الحياة، الذي سينظم خلال الفترة الممتدة من 15 إلى 19 يونيو 2026 بساحة البريجة قرب ميناء الجديدة، إلى جانب عدد من الفضاءات المخصصة للأنشطة الموازية، وذلك تحت إشراف عمالة إقليم الجديدة وبمبادرة من الوكالة الوطنية لمحاربة الأمية عبر مندوبيتها الإقليمية، وبشراكة مع فاعلين مؤسساتيين ومدنيين وجامعيين ومحليين.

 

 

ويأتي تنظيم هذا المنتدى في سياق الدينامية المتواصلة التي يشهدها إقليم الجديدة في مجال محاربة الأمية وتعزيز التعلم مدى الحياة، باعتباره أحد المداخل الأساسية لتحقيق التمكين الفردي والإدماج الاجتماعي والتنمية المجالية المستدامة، من خلال خلق فضاء مفتوح للحوار والتبادل والتواصل بين مختلف المتدخلين، والاحتفاء بالنجاحات التي حققها المستفيدون والمستفيدات من برامج محو الأمية.

 

 

وسيشكل المنتدى مناسبة لإبراز مساهمة المتحررين من الأمية في التنمية الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، عبر تنظيم المعرض الإقليمي للمنتوجات الطبيعية والمجالية تحت شعار:

“التعلم مدى الحياة رافعة للتمكين والإدماج والتنمية المجالية”، حيث ستشارك تعاونيات وجمعيات ومستفيدون من برامج محو الأمية بعرض منتجات طبيعية ومحلية وصناعات تقليدية ومشاريع مدرة للدخل، تعكس قصص نجاح وتجارب ملهمة في مجال الاقتصاد الاجتماعي والتضامني.

 

 

ومن المرتقب أن يشكل هذا المعرض منصة للتعريف بالطاقات المحلية والكفاءات التي تمكنت من تحويل فرص التعلم إلى مشاريع منتجة ومبادرات اقتصادية واجتماعية تساهم في تحسين الظروف المعيشية للأسر وتعزيز التنمية المحلية.

 

 

كما ستواكب فعاليات المنتدى حملة تواصلية وتحسيسية واسعة النطاق تهدف إلى تشجيع مختلف فئات المجتمع على الانخراط في برامج محو الأمية والتعلم مدى الحياة، وترسيخ ثقافة التعلم المستمر باعتبارها ركيزة أساسية لتحقيق التنمية الشاملة وتعزيز قيم المواطنة والإنتاج والمبادرة.

 

 

وفي الجانب الأكاديمي والعلمي، سيحتضن المنتدى ندوة علمية تنظم بشراكة مع جامعة شعيب الدكالي والمدرسة العليا للتربية والتكوين بالجديدة، تخصص لمناقشة قضايا محو الأمية والتعلم مدى الحياة واستشراف آفاق تطوير البرامج التربوية والتنموية المرتبطة بها، بمشاركة أساتذة جامعيين وخبراء وفاعلين تربويين ومؤسساتيين، بما يساهم في تعزيز النقاش العلمي حول أفضل الممارسات الكفيلة بالرفع من نجاعة برامج محاربة الأمية.

 

 

ولن تقتصر فعاليات المنتدى على الجانب التربوي والعلمي فقط، بل ستشمل أيضاً تنظيم يوم بيئي للتحسيس بأهمية المحافظة على نظافة المحيط وترسيخ السلوك البيئي الإيجابي، عبر أنشطة توعوية ومبادرات مواطنة تروم تعزيز الوعي البيئي لدى المشاركين والزوار.

 

 

كما يتضمن البرنامج يوما رياضيا إقليميا لتشجيع رياضة المشي وتحفيز النساء على ممارسة الأنشطة الرياضية، بمشاركة المستفيدات والمستفيدين من برامج محاربة الأمية وطلبة جامعة شعيب الدكالي والأشخاص في وضعية إعاقة وعموم المواطنات والمواطنين، في خطوة تعكس البعد الإنساني والإدماجي للمنتدى وتكرس قيم الصحة والنشاط البدني والمشاركة المجتمعية.

 

 

ويُرتقب أن يشكل هذا الموعد التنموي محطة نوعية للتعريف بأهمية التعلم مدى الحياة ودوره المتنامي في تحقيق أهداف التنمية المحلية المستدامة، من خلال تعبئة مختلف الفاعلين المؤسساتيين والمدنيين والجامعيين، وإشراك المواطنين في دينامية مجتمعية تجعل من المعرفة والتعلم المستمر رافعة حقيقية للتنمية والاندماج الاجتماعي بإقليم الجديدة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.