أصبح من حق الصحافيين المهنيين والإعلاميين المغاربة طرح أسئلة مشروعة حول واقع التغطية الإعلامية للمنتخب الوطني والتظاهرات الرياضية الكبرى، بعدما برزت جهة جمعوية باتت تُقدَّم، في نظر العديد من المهنيين، كمعبر شبه إلزامي للحصول على فرص التغطية والاعتمادات الصحفية.
فمن منح هذه الجمعية حق التحدث باسم جميع الصحافيين الرياضيين؟ وما هو السند القانوني أو المهني الذي يجعلها تتمتع بمكانة وامتيازات لا تستفيد منها باقي الجمعيات والمؤسسات الإعلامية والنقابات المهنية؟ وعلى أي أساس أصبحت طرفاً مؤثراً في ملفات ترتبط بحقوق الصحافيين وفرص ولوجهم إلى التغطيات الرياضية الوطنية والدولية؟
وتتردد داخل الأوساط الإعلامية تساؤلات بشأن شروط الانخراط والرسوم المالية المرتبطة بها، إلى جانب شكاوى تتحدث عن تكريس نوع من التمييز بين الصحافيين بدل ضمان مبدأ تكافؤ الفرص. وإذا كانت هذه المعطيات غير دقيقة، فمن حق الرأي العام المهني الحصول على توضيحات شفافة وصريحة. أما إذا ثبتت صحتها، فإن الأمر يثير تساؤلات جدية حول احترام مبدأ المساواة الذي يكفله الدستور المغربي.
وفي المقابل، يظل سؤال آخر مطروحاً بإلحاح: أين دور النقابة الوطنية للصحافة وباقي الهيئات المهنية في حماية حقوق الصحافيين والدفاع عن حقهم في الولوج العادل إلى التغطيات الرياضية؟ فالنقابات لم تُؤسس فقط لإصدار البيانات أو المشاركة في اللقاءات الرسمية، بل للقيام بأدوار الترافع والرقابة المهنية والتصدي لكل ما من شأنه المساس بحقوق العاملين في القطاع.