في ظل الانتشار الواسع للمنصات الرقمية والمواقع الإخبارية، حيث أصبح امتلاك هاتف ذكي واتصال بالإنترنت وبعض وسائل التسجيل كافيا لدى البعض لإطلاق مشاريع تحمل صفة الإعلام، تبرز الحاجة مجددا إلى حماية المهنة من الممارسات التي تسيء إلى صورتها وتضرب قواعد العمل الصحفي المهني.
وفي هذا السياق، عبّرت النقابة المستقلة للصحافيين المغاربة عن قلقها إزاء ما وصفته بوضع خطير يطبع المشهد الإعلامي الوطني، بعد تسجيل حالات استغلال أسماء منابر ومؤسسات صحفية في عمليات نصب واحتيال وانتحال للصفة المهنية.
وأوضحت النقابة أن بعض هذه الحالات تم رصدها بمدينة مراكش، حيث أقدم شخصان على تقديم نفسيهما بصفتهما منتميين إلى المجال الإعلامي، قبل استغلال اسم مؤسسة إعلامية وطنية، ويتعلق الأمر بـ”جريدة أصوات” التابعة لمجموعة أمل الصحفية، والتي تصدر بمدينة سلا والمنضوية تحت لواء النقابة المستقلة للصحافيين المغاربة.
وأكدت الهيئة أن استغلال اسم المؤسسة وعلامتها التجارية تم بهدف القيام بأفعال احتيالية، معتبرة أن مثل هذه التصرفات تمثل اعتداء على مجهودات المهنيين، وتسيء إلى صورة الصحافة الجادة التي تقوم على المسؤولية والالتزام بالقواعد القانونية والأخلاقية.
وبناء على ذلك، أعلنت الأمانة العامة للنقابة المستقلة للصحافيين المغاربة استنكارها الشديد لهذه الممارسات، مجددة دعمها الكامل لجريدة “أصوات”، وداعية الجهات المختصة إلى فتح الإجراءات القانونية اللازمة من أجل محاسبة كل من ثبت تورطه في هذه الأفعال.
وشددت النقابة على أن حماية حقوق المؤسسات الإعلامية والصحافيين المهنيين تظل مسؤولية جماعية، خاصة في ظل تنامي ظواهر انتحال الصفة واستغلال أسماء المنابر لتحقيق أهداف لا علاقة لها بأخلاقيات العمل الصحفي.
وأضافت النقابة أن الصحافة ليست مجرد وسيلة أو اسم يمكن الاستيلاء عليه، بل هي مهنة قائمة على الشرف والمسؤولية وتراكم التجربة، مؤكدة أنها لن تقف موقف المتفرج أمام أي تجاوز يمس كرامة الصحافيين أو مصداقية المؤسسات الإعلامية.
كما أعلنت استعدادها لخوض كل الأشكال النضالية والقانونية للدفاع عن المهنة وممارسيها، ومواجهة كل من يحاول الإساءة إلى المجال الإعلامي أو استغلاله بطرق غير مشروعة، مؤكدة أن احترام الصحافة وأهلها يبقى شرطا أساسيا للحفاظ على الثقة بين الإعلام والمجتمع.