حرب إيران وأمريكا تربك الأسواق العالمية وأسعار النفط
map media
انشر
هيمنت تطورات الحرب بين الولايات المتحدة وإيران على أداء الأسواق العالمية، بعدما غلبت المخاوف من ارتفاع أسعار الطاقة وعودة الضغوط التضخمية على تأثير بيانات التضخم الأمريكية التي جاءت أضعف من التوقعات، ما دفع المستثمرين إلى إعادة تقييم مسار السياسة النقدية الأمريكية.
ورغم أن تباطؤ أسعار المستهلكين والمنتجين في الولايات المتحدة كان من شأنه تقليص احتمالات رفع أسعار الفائدة، فإن تصاعد التوتر في الشرق الأوسط رفع المخاوف من انتقال ارتفاع أسعار النفط إلى التضخم، الأمر الذي قد يدفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي إلى الإبقاء على أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول أو تشديدها مجددًا إذا استدعت الظروف.
وفي سوق الطاقة، تراجعت أسعار النفط مع اتجاه المستثمرين إلى جني الأرباح بعد المكاسب القوية التي حققتها خلال الأسبوع. وانخفض خام برنت إلى 84.51 دولارًا للبرميل، فيما تراجع خام غرب تكساس الوسيط إلى 79.37 دولارًا، غير أن الأسواق ظلت شديدة الحساسية لأي تطورات عسكرية قد تؤثر على الإمدادات، خاصة مع انخفاض حركة السفن عبر مضيق هرمز واستمرار المخاوف بشأن الملاحة في المنطقة.
كما سجلت المعادن النفيسة تراجعًا ملحوظًا، إذ انخفض الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.9% إلى 4024.60 دولارًا للأوقية، متأثرًا بتوقعات استمرار السياسة النقدية المتشددة، فيما تراجعت الفضة والبلاتين والبلاديوم بنسب متفاوتة وسط تغير توجهات المستثمرين.
وفي أسواق العملات، استقر مؤشر الدولار قرب 100.48 نقطة بعد تراجعه خلال الجلستين السابقتين، بينما حافظ اليورو والجنيه الإسترليني على مكاسبهما بالقرب من أعلى مستوياتهما خلال شهر، في ظل تراجع الرهانات على رفع وشيك للفائدة الأمريكية.
أما سوق العملات الرقمية، فقد شهد أداءً متباينًا، حيث استقرت عملة بتكوين قرب 64.45 ألف دولار، بينما ارتفعت إيثريوم إلى نحو 1916 دولارًا، في حين تراجعت سولانا بصورة طفيفة، مع استمرار تأثير التوترات الجيوسياسية على شهية المستثمرين تجاه الأصول عالية المخاطر.
ويرى محللون أن تطورات الصراع في الشرق الأوسط وأسعار النفط ستظل العامل الأكثر تأثيرا في تحركات الأسواق خلال الفترة المقبلة، إذ إن أي تصعيد جديد قد يعزز الضغوط التضخمية ويغير توقعات المستثمرين بشأن قرارات مجلس الاحتياطي الفيدرالي، وهو ما سينعكس على أسواق الأسهم والسلع والعملات والأصول الرقمية