بيرنهام يتسلم قيادة حزب العمال متعهدا بـمسار جديد لبريطانيا

map media

تعهد”أندي بيرنهام”برسم مسار جديد لبريطانيا، بعد تثبيته، الجمعة، زعيماً لحزب العمال الحاكم، تمهيداً لتوليه رئاسة الحكومة البريطانية رسمياً الاثنين، خلفاً”لكير ستارمر”الذي استقال الشهر الماضي عقب أزمة سياسية داخل الحزب.

وجاء اختيار”بيرنهام”خلال مؤتمر استثنائي عقده حزب العمال في لندن، مستفيداً من الأغلبية البرلمانية التي يحظى بها الحزب منذ انتخابات عام 2024، ما يتيح لزعيمه تولي رئاسة الوزراء دون الحاجة إلى انتخابات عامة جديدة.

وأكد”بيرنهام”، الذي يعود إلى مجلس العموم بعد غياب دام تسع سنوات، عزمه على إعادة التوازن إلى الاقتصاد البريطاني عبر نقل مزيد من الصلاحيات إلى المدن والأقاليم خارج العاصمة لندن، معتبراً أن بريطانيا سلكت منعطفات خاطئة خلال العقود الأربعة الماضية بسبب تركيز السلطة السياسية والاقتصادية في العاصمة.

كما دعا الزعيم الجديد لحزب العمال إلى تبني سياسات تعزز دور الدولة في الخدمات العامة، متعهداً بتوسيع الاستثمار في قطاع الرعاية الاجتماعية وتسريع وتيرة بناء المساكن لمواجهة أزمة التشرد، مشيراً إلى أن تجربته الشخصية مع إصابة والده بمرض ألزهايمر عززت قناعته بضرورة إصلاح منظومة الرعاية.

و يأمل نواب حزب العمال أن يسهم”بيرنهام”في استعادة ثقة الناخبين والحد من صعود حزب “الإصلاح” البريطاني بقيادة”نايجل فاراج”، الذي تشير استطلاعات الرأي إلى تحقيقه تقدماً ملحوظاً قبل الانتخابات العامة المرتقبة عام 2029.

ويأتي انتقال القيادة بعدما شهدت حكومة”كير ستارمر”سلسلة من الأزمات السياسية والانتقادات المرتبطة بالسياسات الداخلية، إضافة إلى نتائج انتخابية محلية وإقليمية مخيبة للآمال، انتهت بسحب غالبية نواب الحزب دعمهم له وإعلانه الاستقالة.

ورغم الدعم الواسع الذي حظي به داخل حزب العمال، يواجه”بيرنهام”تحديات كبيرة منذ اليوم الأول، أبرزها تباطؤ النمو الاقتصادي، وارتفاع تكاليف الاقتراض الحكومي، وتزايد الهجرة غير النظامية، إلى جانب الحاجة إلى توفير تمويل إضافي لخطة الاستثمارات الدفاعية، وإصلاح نظام الرعاية الاجتماعية، في ظل استمرار الضغوط الاقتصادية وتقلبات أسعار الطاقة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.