جمال المنظري: احترام الأحكام القضائية أساس حماية العمل الحزبي بالمغرب

ماب ميديا

يتواصل الجدل القانوني والتنظيمي داخل حزب الاتحاد المغربي للديمقراطية على خلفية الأحكام القضائية الصادرة بشأن شرعية بعض التعديلات التي همت النظام الأساسي للحزب وأجهزته المسيرة، إلى جانب الشكايات المرفوعة أمام الجهات المختصة بخصوص التمثيلية القانونية للحزب واستعمال اسمه وصفة مسؤوليه.

 

ويعود أصل هذا النزاع إلى القرار الصادر عن المحكمة الإدارية بالرباط بتاريخ 17 يوليوز 2019 تحت عدد 3848، القاضي برفض التصريح بالتغييرات المتعلقة بالنظام الأساسي والبرنامج العام للحزب، بعدما اعتبرت المحكمة أن المؤتمر الوطني الاستثنائي الذي استند إليه هذا التصريح لم يستوف الشروط القانونية والتنظيمية المنصوص عليها في القانون التنظيمي للأحزاب السياسية.

كما أيدت محكمة الاستئناف الإدارية بالرباط الحكم الابتدائي، معتبرة أن أسباب الاستئناف المقدمة لا تقوم على أساس قانوني سليم، وهو ما كرس الوضع القانوني الذي انتهت إليه المحكمة الإدارية بشأن التعديلات محل النزاع.

وفي سياق متصل، رفع الأمين العام لحزب الاتحاد المغربي للديمقراطية، “جمال المنظري”، شكاية إلى رئيس النيابة العامة بالرباط، التمس فيها فتح تحقيق بشأن ما اعتبره استعمالا غير مشروع لاسم الحزب وصفات مسؤوليه من طرف أشخاص يقدمون أنفسهم باعتبارهم ممثلين قانونيين للحزب، رغم الأحكام القضائية الصادرة في الموضوع.

وتضمنت الشكاية الإشارة إلى مشاركة المشتكى بهم في لقاءات وأنشطة عمومية وإصدار تصريحات وبيانات باسم الحزب، فضلا عن تقديم أنفسهم لدى بعض المؤسسات والجهات الرسمية باعتبارهم مسؤولين به، وهو ما اعتبره المشتكي مسا بمقتضيات القانون التنظيمي للأحزاب السياسية وبالأحكام القضائية النهائية الصادرة في الملف.

وطالب الأمين العام للحزب بإحالة الشكاية على النيابة العامة المختصة لاتخاذ ما يلزم قانونا، والاستماع إلى الأطراف المعنية والتحقق من الوقائع موضوع الشكاية، مع ترتيب الآثار القانونية التي قد تقتضيها نتائج البحث القضائي.

ويعيد هذا الملف طرح إشكالية احترام الشرعية القانونية والتنظيمية داخل الأحزاب السياسية، ومدى الالتزام بالأحكام القضائية النهائية باعتبارها إحدى الضمانات الأساسية لتكريس دولة المؤسسات وسيادة القانون، خاصة في ظل الاستحقاقات السياسية المقبلة التي تفرض على مختلف الفاعلين احترام الضوابط القانونية المؤطرة للعمل الحزبي بالمغرب.

ويظل الحسم النهائي في الوقائع موضوع الشكايات المعروضة رهينا بما ستسفر عنه المساطر القضائية الجارية، مع ضمان حقوق جميع الأطراف في الدفاع عن مواقفها أمام الجهات المختصة، وفقا لما يكفله القانون المغربي.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.