هيئة النزاهة تدعو لانتخابات تشريعية نزيهة و حماية صوت المواطن
mapmedias
انشر
دعت الهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها مختلف الفاعلين والمواطنين إلى جعل النزاهة التزاما جماعيا يواكب جميع مراحل العملية الانتخابية، استعدادا للاستحقاقات التشريعية المقرر إجراؤها في 23 شتنبر 2026.
وأكدت الهيئة ضمن رؤيتها المؤسساتية حول نزاهة الانتخابات،أن المشاركة في الاستحقاقات المقبلة ينبغي أن تقوم على الحرية والوعي والمسؤولية،وأن يكون الاختيار مبنيا على الاقتناع لا على المقابل،فيما يعبر التصويت عن الإرادة الحرة والواعية،وتقوم المنافسة الانتخابية على البرامج والثقة.
كما دعت الهيئة مختلف الفاعلين إلى المساهمة في الوقاية من الممارسات التي قد تمس بنزاهة الانتخابات،وعدم التساهل معها،مع الاستعانة بالآليات القانونية والمؤسساتية المتاحة للتبليغ عنها كلما توفرت معلومات أو معطيات موثوقة بشأنها.
واعتبرت الهيئة أن النزاهة الانتخابية تشكل شرطا أساسيا لترسيخ الاختيار الديمقراطي وضمان شرعية وفعالية المؤسسات التمثيلية،مشيرة إلى أن التحدي لم يعد مرتبطا فقط بوجود قواعد قانونية تنظم الاقتراع، وإنما بمدى فعالية تنزيلها والقدرة على الوقاية من مخاطر الفساد والتصدي لها خلال مختلف مراحل العملية الانتخابية.
كما أبرزت أن المغرب يتوفر على إطار دستوري وتشريعي ومؤسساتي متقدم، مؤكدة أن بناء انتخابات أكثر نزاهة يتطلب الجمع بين وضوح القاعدة القانونية، وفعالية الرقابة، وسرعة الإنفاذ، والوقاية من المخاطر، وإتاحة المعلومات، إلى جانب ترسيخ ثقافة جماعية رافضة للفساد الانتخابي.
ومن جهة أخرى،شددت الهيئة على أن نزاهة الانتخابات لا يمكن أن تكون مسؤولية مؤسسة واحدة،موضحة أن المنظومة الوطنية تقوم على تعدد الفاعلين وتكامل أدوارهم،من خلال مساهمة الإدارة والقضاء وهيئات الرقابة المالية ومؤسسات الحكامة والمجتمع المدني في تأطير العملية الانتخابية وتعزيز ضمانات نزاهتها.
وفي هذا الإطار،أكدت الهيئة أهمية تعزيز هذا التكامل،مستندة إلى ما يوفره الإطار الدستوري والقانوني والقضائي من ضمانات للحياد المؤسساتي وسلامة المسلسل الانتخابي،بما يعزز ثقة الفاعلين السياسيين والمواطنين،مع إيلاء أهمية خاصة لحماية الموارد العمومية من أي توظيف لأغراض انتخابية.
كما أولت الهيئة أهمية خاصة للفضاء الرقمي،بالنظر إلى التحولات التي أحدثتها التكنولوجيا ووسائل التواصل الاجتماعي في الممارسة الانتخابية،وما توفره من فرص واسعة للتواصل والمشاركة والوصول إلى المعلومات،مقابل بروز مخاطر جديدة تستدعي تطوير أدوات الوقاية والرصد والمواكبة.
وفي سياق تعزيز الوعي الانتخابي، أعدت الهيئة «دليل الناخب إلى انتخابات نزيهة» بهدف ترسيخ ثقافة النزاهة الانتخابية وتشجيع المشاركة المواطنة الواعية والمسؤولة، وجعل الناخب فاعلا أساسيا في حماية نزاهة العملية الانتخابية.