طلبات إعانة البطالة الأميركية تتراجع لأدنى مستوى لها

mapmedia

أظهرت أحدث بيانات سوق العمل الأميركية تراجعا في طلبات إعانات البطالة خلال الأسبوع الماضي،في مؤشر يعكس استمرار تماسك سوق الشغل رغم تباطؤ وتيرة خلق الوظائف خلال الأشهر الأخيرة.

وقالت وزارة العمل الأميركية،الخميس،إن الطلبات الأولية للحصول على إعانات البطالة انخفضت بمقدار 6 آلاف طلب إلى 206 آلاف طلب خلال الأسبوع المنتهي في 15 أغسطس، مقارنة بـ212 ألف طلب في الأسبوع السابق، متجاوزة توقعات اقتصاديين استطلعت «رويترز» آراءهم عند 210 آلاف طلب.

وتعزز هذه المعطيات الاعتقاد بأن الشركات الأميركية لا تزال مترددة في تسريح موظفيها،حتى مع محدودية قدرتها ورغبتها في توظيف أعداد جديدة،

وتكتسب هذه الأرقام أهمية خاصة بعد تسجيل الاقتصاد الأميركي خسارة 23 ألف وظيفة خلال يوليوز الماضي،في وقت لم تظهر فيه طلبات إعانات البطالة مؤشرات على حدوث موجة واسعة من عمليات التسريح،إذ ظلت منذ بداية العام قريبة من الطرف الأدنى لنطاق تراوح بين 189 ألفا و230 ألف طلب أسبوعيا.

وفي المقابل،ارتفع عدد الأشخاص الذين يواصلون الحصول على إعانات البطالة بعد الأسبوع الأول بمقدار 18 ألفا، ليصل إلى 1,799 مليون شخص خلال الأسبوع المنتهي في 8 أغسطس،وهو مؤشر يعكس الصعوبات المتزايدة التي يواجهها الباحثون عن وظائف جديدة في العثور على فرص عمل.

كما تشير البيانات إلى أن سوق العمل الأميركية فقدت جزءا من زخمها مقارنة بمرحلة ما بعد جائحة كورونا،إذ بلغ متوسط الوظائف التي أضيفت شهريا منذ بداية العام نحو 61 ألف وظيفة.ورغم أن هذا المعدل يتجاوز متوسط العام الماضي،فإنه يبقى أقل بكثير من متوسط 166 ألف وظيفة شهريا خلال عامي 2023 و2024.

ومن جهة أخرى،تراجع معدل البطالة إلى 4,1 في المائة خلال يوليوز، وهو مستوى لا يزال منخفضا تاريخيا،غير أن هذا المؤشر يتأثر أيضا بانخفاض حجم القوة العاملة،بعدما خرج أكثر من 1,3 مليون شخص منها خلال العام الماضي، في ظل تقاعد أعداد متزايدة من جيل طفرة المواليد وتشديد سياسات الهجرة الأميركية.

وتوفر هذه المعطيات،في الوقت نفسه،هامشا من الراحة لمجلس الاحتياطي الفيدرالي، إذ إن استمرار انخفاض طلبات إعانات البطالة يقلل الضغوط باتجاه خفض سريع لأسعار الفائدة بهدف دعم سوق العمل،بينما يتيح اعتدال التضخم للمركزي الأميركي مواصلة مراقبة تطورات الاقتصاد قبل اتخاذ أي قرار.

وبناء على ذلك،قد يميل الاحتياطي الفيدرالي إلى الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير خلال اجتماعه المرتقب في سبتمبر إذا استمرت مؤشرات سوق العمل في إظهار استقرار نسبي بالتزامن مع استمرار اعتدال التضخم.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.