عيد الشباب.. الشباب أولوية ملكية من أجل مغرب قوي ومنيع

map :media

يحتفل الشعب المغربي اليوم الجمعة،بعيد الشباب الذي يشكل مناسبة متجددة لإبراز العناية التي يوليها صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله لقضايا الشباب، وتعزيز مشاركتهم الفاعلة في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، باعتبارهم ركيزة أساسية في بناء مغرب قوي ومتقدم.

ويكتسي تخليد هذه الذكرى أهمية خاصة هذه السنة،لكونها تتزامن مع الذكرى الثالثة والستين لميلاد صاحب الجلالة الملك محمد السادس،بما يجعلها مناسبة لاستحضار أبرز المبادرات الموجهة إلى الشباب،وتقييم المكتسبات المحققة،واستشراف السبل الكفيلة بتعزيز مساهمتهم في مسار التنمية بالمملكة.

ومنذ اعتلائه عرش أسلافه الميامين،حرص جلالة الملك على تمكين الشباب وتحسين ظروف عيشهم ضمن الأولويات،من خلال دعم التعليم والتكوين والتشغيل والصحة،إلى جانب توفير فضاءات ومبادرات تساعدهم على تطوير قدراتهم والانخراط في الحياة العامة والمساهمة في الأنشطة المنتجة.

حيث تعكس مراكز تكوين وتأهيل وإدماج الشباب،والمراكز السوسيو-تربوية والمركبات السوسيو-رياضية،فضلا عن فضاءات التكنولوجيات الحديثة وبرامج دعم المشاريع،توجها يروم توفير فرص أوسع أمام الشباب،وتعزيز اندماجهم الاجتماعي والمهني،وحمايتهم من مختلف مظاهر الهشاشة والانحراف.

كما حظيت المشاركة السياسية للشباب باهتمام خاص، إذ صادق المجلس الوزاري المنعقد برئاسة صاحب الجلالة في 19 أكتوبر 2025 على مشروع قانون تنظيمي يتعلق بمجلس النواب، يتضمن تدابير لتحفيز الشباب الذين لا تتجاوز أعمارهم 35 سنة على ولوج المجال السياسي، من خلال تبسيط شروط الترشح وإقرار دعم مالي لتغطية جزء مهم من مصاريف الحملات الانتخابية.

وبالتوازي مع ذلك، تمت المصادقة خلال المجلس ذاته على مشروع قانون تنظيمي يتعلق بالأحزاب السياسية، يروم تطوير الإطار القانوني المنظم لها وتعزيز مشاركة النساء والشباب في تأسيس الأحزاب، فضلا عن تحسين الحكامة وضبط الجوانب المرتبطة بالمالية والحسابات.

وتتجلى العناية الملكية بالشباب، أيضا، في دعم الرياضة الوطنية وتشجيع المواهب الرياضية الصاعدة، بما يتيح لها تطوير إمكاناتها وتحقيق نتائج مشرفة على الصعيد الدولي، وتمثيل المملكة في مختلف المنافسات الرياضية.

وهكذا، يظل عيد الشباب مناسبة لاستحضار المكانة التي يحتلها الشباب ضمن المشروع التنموي للمملكة، باعتبارهم ثروة بشرية أساسية وقوة محركة لمسار التقدم، فيما يبرز الاستثمار في قدراتهم وتأهيلهم وتمكينهم من الفرص كخيار استراتيجي لمواجهة تحديات المستقبل وتعزيز حضور المغرب إقليميا ودوليا.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.