الانتخابات التشريعية تعزز حضور النساء سياسيا في البرلمان
mapmedias
انشر
تسعى المنظومة الانتخابية الجديدة المؤطرة للاستحقاقات التشريعية المقررة في 23 شتنبر الجاري إلى رفع مستوى تمثيلية النساء داخل مجلس النواب، من خلال مقتضيات جديدة تهم الترشح للانتخابات وتأسيس الأحزاب السياسية.
وتأتي هذه التعديلات في سياق دستوري يكرس مبدأ المساواة بين النساء والرجال في الحقوق السياسية،إذ ينص الفصل 19 من دستور 2011 على تمتع الرجل والمرأة،على قدم المساواة،بالحقوق والحريات المدنية والسياسية، فيما يضمن الفصل 30 لكل مواطنة ومواطن حق التصويت والترشح للانتخابات.
ومن أبرز المستجدات التي جاءت بها المنظومة الانتخابية تخصيص الدوائر الانتخابية الجهوية للترشيحات النسائية بشكل حصري،بما يعني أن اللوائح المقدمة برسم هذه الدوائر ستضم مترشحات فقط.
وينص القانون التنظيمي رقم 53.25 المتعلق بمجلس النواب،في مادته 23،على أن كل لائحة ترشيح مقدمة برسم الدوائر الانتخابية الجهوية يجب أن تشتمل حصريا على أسماء مترشحات.
كما يهدف هذا الإجراء إلى ضمان استمرار استفادة النساء من المقاعد المخصصة لهن في حال إجراء انتخابات جزئية أو اللجوء إلى مسطرة التعويض،حيث يؤول المقعد الشاغر في هذه الحالات إلى مترشحة.
حيث لا يحول هذا المقتضى دون ترشح النساء في الدوائر الانتخابية المحلية،إذ يظل بإمكانهن خوض المنافسة بهذه الدوائر إلى جانب باقي المرشحين.
وتشكل هذه الآلية خطوة مرحلية تروم منح النساء فرصا أكبر لاكتساب الخبرة السياسية والانتخابية،مع الرهان على إعداد مرشحات مؤهلات وقادرات مستقبلا على المنافسة بشكل أوسع في الدوائر المحلية.
وتتضمن المنظومة الجديدة،أيضا، تحفيزات مالية لفائدة لوائح الترشيح المقدمة برسم الدوائر الانتخابية الجهوية، وتشمل هذه التحفيزات المترشحات اللواتي لا تتجاوز أعمارهن 35 سنة،إلى جانب المرشحات بدون انتماء حزبي والمترشحات اللواتي يخضن الانتخابات بتزكية من أحزاب سياسية.