القامرة تتحول إلى مكتبة وسائطية وفضاء ثقافي بالرباط

mapmedias

تستعد المحطة الطرقية القديمة«القامرة»في الرباط لدخول مرحلة جديدة،بعد قرار تحويل بنايتها الشهيرة إلى مكتبة وسائطية،مع إعادة تهيئة الفضاء المحيط بها ليصبح منتزها مفتوحا أمام العموم،في مشروع يروم الحفاظ على أحد المعالم المرتبطة بذاكرة السفر والتنقل في العاصمة.

ويأتي هذا المشروع بعد أكثر من ثلاثة أعوام على انتقال حركة النقل الطرقي للمسافرين إلى المحطة الطرقية الجديدة للرباط،التي دشنت في نونبر 2022، منهية بذلك عقودا من النشاط بالنسبة إلى محطة«القامرة».

وبحسب المعطيات المتاحة،ستحتفظ عملية إعادة التأهيل بالهيكل المعماري الأساسي للمحطة،وعلى رأسه القبة الخرسانية الشهيرة التي يبلغ قطرها نحو 50 مترا، والتي جعلت من المبنى علامة معمارية مميزة في الرباط.

كما يرتقب أن تحتضن البناية بعد تحويلها فضاءات للقراءة والبحث،وأرشيفا ومنشورات نادرة،وقاعات للدراسة الرقمية، فضلا عن فضاءات مخصصة للمعارض والندوات والأنشطة الثقافية.كما ستتم إزالة المحلات والإضافات التي أقيمت حول المبنى،وإعادة تنظيم محيطه ضمن فضاء مفتوح ومنتزه عمومي.

ومن المنتظر أن تمتد مدة إنجاز الأشغال لنحو سنتين، ما يضع موعد انتهاء المشروع في أفق سنة 2027، وفق المعطيات المنشورة حول الصفقة.

وعلى مدى عقود،ارتبط المكان بمشاهد الوداع والاستقبال وانتظار الحافلات وأصوات الباعة والناقلين وإعلانات الرحلات،فضلا عن قصص السفر المرتبطة بالدراسة والعمل والهجرة الداخلية والزيارات العائلية والعطل والمناسبات، وهو ما جعل المحطة جزءا من الذاكرة اليومية لسكان الرباط وزوارها.

ويكتسي الحفاظ على البناية الأساسية أهمية إضافية بالنظر إلى خصوصيتها المعمارية،إذ شيدت المحطة بين 1977 و1982 وفق تصميم المهندس المعماري عبد العالي بنيس، وتعد من النماذج اللافتة للعمارة الخرسانية في المغرب، فيما تحولت قبتها الواسعة مع مرور الوقت إلى عنصر بصري ملازم لصورة «القامرة» في ذاكرة العاصمة.

وبذلك، يرتقب أن تمنح عملية تحويل «القامرة» للموقع وظيفة جديدة ذات طابع ثقافي، مع الإبقاء على ملامحه المعمارية الأساسية وفتح محيطه أمام العموم،في محاولة للجمع بين تثمين الذاكرة العمرانية للرباط وإعادة إدماج الموقع في الحياة الثقافية للمدينة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.