النقابات الفرنسية تصعد المواجهة و تعلن الإضراب الوطني العام

mapmedias

تستعد فرنسا لخوض إضراب وطني شامل يوم 5 نونبر المقبل، بدعوة من خمسة تنظيمات نقابية كبرى، بالتزامن مع مظاهرات احتجاجية واسعة، في خطوة جديدة لتصعيد الضغط الاجتماعي على الحكومة وتوسيع رقعة التعبئة التي شهدتها البلاد يومي 17 و24 أكتوبر الجاري.

ومن المرتقب أن تشمل الحركة الاحتجاجية قطاعات حيوية، في مقدمتها التعليم والنقل، وسط توجهات نقابية نحو توسيع الإضراب وتمديد مدته، ما يثير مخاوف من دخول فرنسا مرحلة من التوتر الاجتماعي المتصاعد خلال الخريف الحالي.

ويأتي هذا التصعيد في أعقاب تعثر الحوار المؤسساتي بين الحكومة والنقابات، خصوصاً بعد الاجتماع الذي جمع الأمينة العامة للكونفدرالية العامة للشغل (CGT)، صوفي بينيه، برئيس الوزراء الفرنسي سيباستيان لوكورنو في 21 أكتوبر، حيث أعلنت النقابة الانتقال إلى مرحلة جديدة من المواجهة الميدانية.

حيث حظي هذا التوجه بدعم الأمينة العامة للكونفدرالية الفرنسية الديمقراطية للشغل (CFDT)، ماريليز ليون، في وقت تسعى فيه التنظيمات النقابية إلى توحيد صفوفها والضغط من أجل الاستجابة لمطالبها الاجتماعية والاقتصادية.

ويضم الائتلاف النقابي الداعي إلى التعبئة، إلى جانب (CGT) و(CFDT)، كلاً من نقابة القوة العمالية (FO)، والاتحاد الوطني للنقابات المستقلة (Unsa)، والاتحاد النقابي الموحد (FSU).

وتتركز المطالب المرفوعة خلال هذه التعبئة على تحسين الأجور لمواجهة ارتفاع تكاليف المعيشة، والحفاظ على جودة الخدمات العمومية، وحماية فرص الشغل، فضلاً عن دعم القطاع الصناعي في مواجهة التحديات الاقتصادية التي تشهدها البلاد.

وبذلك، تتجه الأنظار إلى يوم 5 نونبر، في ظل ترقب حجم المشاركة في الإضراب والمظاهرات، ومدى قدرة الحركة النقابية على توسيع نطاق الاحتجاج وتحويله إلى ضغط اجتماعي مستمر على الحكومة الفرنسية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.