الصحراء مغربية.. والوطن لا يقاس بالكلمات بل بثبات المواقف

mapmedias

الأستاذ محمد عيدني يكتب.. والوحدة الترابية للمملكة في صلب الوجدان الوطني

متابعة ونشر: عبد الكريم زهير – مراسل جريدة ماب ميديا بالجديدة

ليست الأوطان مجرد حدود جغرافية مرسومة على الخرائط، ولا شعارات ترفع في المناسبات، بل هي تاريخ مشترك وذاكرة جماعية وتضحيات أجيال متعاقبة، وقيم راسخة تتجسد في مواقف أبنائها ومدى ارتباطهم بأرضهم وهويتهم الوطنية. ومن هذا المنطلق، اختار الأستاذ محمد عيدني، في مقولة له نشرتها جريدة أصوات، أن يسلط الضوء على رمزية الوطن وقيمة الثبات في المواقف المرتبطة بالقضايا الوطنية.

وأكد الأستاذ محمد عيدني أن قضية الصحراء المغربية تظل راسخة في وجدان المغاربة، باعتبارها قضية وطنية تحظى بمكانة خاصة في الوعي الجماعي، وترتبط بتاريخ المغرب وهويته ووحدته الترابية. كما أبرز أن العلم الوطني، برايته الحمراء ونجمتها الخماسية الخضراء، ليس مجرد رمز يرفرف فوق المؤسسات والساحات، بل عنوان للانتماء والهوية والسيادة الوطنية.

وشددت الرسالة على أن حب الوطن لا يقاس بكثرة الشعارات ولا بارتفاع الأصوات، وإنما يترجم من خلال ثبات المواقف والالتفاف حول الثوابت الوطنية، والحرص على صيانة وحدة البلاد وكرامة المواطنين. فالوطنية الحقيقية، كما تعكسها مضامين هذه المقولة، مسؤولية وسلوك وممارسة يومية، وليست مجرد كلمات عابرة.

وفي السياق ذاته، استحضر الأستاذ عيدني أهمية الالتفاف حول المؤسسات الدستورية للمملكة، تحت قيادة صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله وأيده، مع التأكيد على الدور الذي تضطلع به المؤسسات الوطنية والقوات المسلحة الملكية في حماية أمن البلاد وصيانة سيادتها واستقرارها.

كما امتدت الرسالة إلى استحضار ملف سبتة ومليلية، باعتباره من الملفات المرتبطة بالمطالب التاريخية والوطنية للمغرب، في إطار التمسك بالحقوق المشروعة واعتماد الحوار والوسائل السلمية والدبلوماسية واحترام القانون الدولي.

ولم تغفل المقولة التأكيد على أن الدفاع عن القضايا الوطنية لا يعني الدعوة إلى الحرب أو التصعيد، بل إن التمسك بالسلام لا يتعارض مع التشبث بالحقوق والمصالح الوطنية. فالقوة الحقيقية لأي دولة لا تقاس فقط بإمكاناتها المادية، وإنما كذلك بوحدة شعبها وتماسك مؤسساتها ووعي مواطنيها.

ومن بين الرسائل التي تحملها هذه المقولة أيضا أن الاختلاف في الآراء لا ينبغي أن يتحول إلى سبب للمساس بالروابط الوطنية، وأن خدمة الوطن لا تقتصر على التعبير عن الانتماء، بل تشمل احترام القانون ومحاربة الفساد وخدمة الصالح العام وصون كرامة الإنسان.

وتخلص رسالة الأستاذ محمد عيدني إلى أن المغرب ليس مجرد أرض وحدود جغرافية، بل تاريخ وذاكرة وهوية ومستقبل تتقاسمه الأجيال، وأن حب الوطن يظل مرتبطا بالوفاء والمسؤولية والعمل من أجل المصلحة العامة.

الله، الوطن، الملك.

وتبقى خلاصة هذه المقولة أن الأوطان لا تحتاج إلى الشعارات وحدها، بقدر ما تحتاج إلى مواقف مسؤولة ومواطنين أوفياء، يجعلون من حب الوطن سلوكا يوميا ومن الحفاظ على وحدته وكرامة أبنائه مسؤولية مشتركة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.