نقابة الصحافيين بإقليم الجديدة تطلق الدورة الأولى لجائزة الصحافة الجهوية الكبرى «الجديدة والفرس»

متابعة-عبد الكريم زهير ماب ميديا

متابعة-عبد الكريم زهير ماب ميديا

تواصل نقابة الصحافيين بإقليم الجديدة انخراطها في المبادرات الهادفة إلى النهوض بالمشهد الإعلامي المحلي، من خلال إطلاق الدورة الأولى لجائزة الصحافة الجهوية الكبرى «الجديدة والفرس»، تخليدا لليوم الوطني للإعلام، في مبادرة مهنية وثقافية تروم تشجيع الإبداع الصحفي والاحتفاء بالكفاءات الإعلامية بالإقليم.

ومن المرتقب أن تحتضن فضاءات الذاكرة التاريخية للمقاومة والتحرير بالجديدة، يوم الأحد 15 نونبر 2026، حفل هذه الدورة التأسيسية، التي تشكل محطة جديدة في مسار العمل الذي تضطلع به النقابة من أجل الارتقاء بالصحافة الجهوية وتعزيز حضورها في المشهد الإعلامي الوطني.

وتكتسي هذه المبادرة أهمية خاصة بالنظر إلى الرهان الذي تحمله، والمتمثل في إرساء ثقافة الاعتراف بالمجهودات المهنية للصحافيين والصحافيات، وفتح المجال أمام الطاقات الإعلامية المحلية لإبراز قدراتها الإبداعية، من خلال إنتاج أعمال صحفية رصينة تواكب قضايا المنطقة وتعرف بمؤهلاتها وإمكاناتها المتنوعة.

وستعرف الدورة الأولى مشاركة 12 عملا صحفيا تتنافس على الجائزة، تحت شعار «الجديدة والفرس»، وهو موضوع يحمل دلالات تاريخية وثقافية وحضارية عميقة، باعتباره يستحضر العلاقة المتجذرة بين إقليم الجديدة وفن الفروسية، وما يمثله الفرس من رمزية في الذاكرة الجماعية والتراث المحلي، خاصة من خلال موسم مولاي عبد الله أمغار ومعرض الفرس بالجديدة، اللذين يشكلان من أبرز التظاهرات التي تمنح المنطقة إشعاعا وطنيا ودوليا.

ولا تقتصر أهمية هذه الجائزة على بعدها التنافسي، بل تتجاوز ذلك إلى تشجيع الصحافة الموضوعاتية التي تستثمر الرصيد التاريخي والثقافي والتراثي للمنطقة، وتسهم في إبراز خصوصياتها ومقوماتها، من خلال معالجات إعلامية مبتكرة تحترم أخلاقيات المهنة وتستجيب لمتطلبات الجودة والمصداقية والمسؤولية الصحفية.

وتستحق نقابة الصحافيين بإقليم الجديدة التنويه بهذه المبادرة، التي تعكس وعيا بأهمية الاستثمار في العنصر البشري الإعلامي، وإدراكا للدور الذي يمكن أن تضطلع به الصحافة المحلية في مواكبة التحولات التنموية والثقافية والاقتصادية التي يعرفها الإقليم. كما أن تنظيم جائزة من هذا النوع يمثل خطوة عملية للانتقال من مجرد الدعوة إلى دعم الإعلام الجهوي إلى خلق فضاءات فعلية للاعتراف بالعطاء المهني وتحفيز التنافس الإيجابي بين الصحافيين.

وتبرز أهمية هذه الخطوة أيضا في كونها تندرج ضمن تصور يروم جعل الجائزة موعدا سنويا قارا للاحتفاء بالمنتوج الصحفي المحلي، وتبادل التجارب والخبرات، وتشجيع المبادرات الإعلامية الجادة، بما من شأنه الإسهام في تطوير الأداء المهني والارتقاء بمستوى المضامين الصحفية المقدمة للمتلقي.

كما أن اختيار فضاء الذاكرة التاريخية للمقاومة والتحرير لاحتضان هذا الموعد يحمل بدوره رمزية خاصة، إذ يربط بين رسالة الإعلام في حفظ الذاكرة الجماعية وتوثيق الأحداث، وبين مسؤولية الصحافة في التعريف بالموروث التاريخي والثقافي ونقله إلى الأجيال المقبلة.

ومن شأن هذه المبادرة أن تفتح آفاقا جديدة أمام الصحافيين والصحافيات بإقليم الجديدة، وتحفزهم على مزيد من الاجتهاد والابتكار في تناول القضايا المحلية، بما يعزز مكانة الإعلام الجهوي باعتباره شريكا أساسيا في التنمية، ورافعة للتعريف بالمجالات الترابية والدفاع عن قضاياها وتطلعات ساكنتها.

وبإطلاق هذه الدورة الأولى، تكون نقابة الصحافيين بإقليم الجديدة قد خطت خطوة إيجابية في اتجاه ترسيخ تقليد مهني يستحق الاستمرارية والتطوير، خاصة أن نجاح مثل هذه المبادرات لا يقاس فقط بعدد المشاركات أو المتوجين، بل بما تتركه من أثر في تحفيز الإنتاج الصحفي الجاد، وتكريس ثقافة الاعتراف، وتعزيز الثقة في الكفاءات الإعلامية المحلية.

وتظل الآمال معلقة على أن تشكل جائزة «الجديدة والفرس» موعدا سنويا متميزا، يساهم في إشعاع الصحافة الجهوية، ويمنح للإبداع الإعلامي المحلي المكانة التي يستحقها، في أفق إعلام مهني مسؤول، مرتبط بقضايا مجتمعه ومعتز بذاكرته وهويته الثقافية والحضارية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.